Document sans titre  
الـعـربية Español Français English Deutsch Русский Português Italiano
الأحد 25 غشت 2019
في الأولى

وجه الرئيس الأمريكي بارك اوباما رسالة إلى جلالة الملك محمد السادس يوم الجمعة 3 يوليو قال فيها إن المغرب والولايات المتحدة يشاطران نفس قيم السلام والعدالة والتقدم والتسامح. وركزت الرسالة على  موضوعين هما: قضية السلام في الشرق الأوسط وأهمية دور المغرب في الدفع بمسلسل السلام، وقضية نزاع الصحراء الغربية وعزم الحكومة الأمريكية مواصلة جهودها لفضه.



 وأكد أوباما ردا على الرسالة التي بعث بها إليه جلالة الملك في الفترة الأخيرة إنه يشاطر موقف المملكة المغربية في أن الأمم المتحدة تشكل الإطار المناسب لحل نزاع الصحراء، معربا عن أمله في أن ينجح المبعوث الأممي في المنطقة كريستوفر روس  في مهمته.

 وقال أوباما" إنني أعتبر، كما هو الشأن بالنسبة لكم، أن المفاوضات التي تجري تحت إشراف الأمم المتحدة تشكل الإطار الملائم الذي من شأنه أن يفضي إلى حل يحظى بالقبول المتبادل، وأتمنى أن يتمكن كريستوفر روس، الدبلوماسي المحنك الذي يتوفر على تجربة واسعة بالمنطقة، من تعزيز حوار بناء بين الأطراف"، مسجلا إدراكه ل" الأهمية التي تكتسيها قضية الصحراء الغربية بالنسبة لكم، ولمملكتكم ولجميع السكان الذين عانوا بسبب هذا النزاع".

 ولم تشر رسالة الرئيس الأمريكي لا من قريب ولا من بعيد إلى حدوث تغير ما في الموقف الأمريكي إزاء نزاع الصحراء، ومساندة قيام دولة مستقلة في المنطقة، أو إجراء  استفتاء لتقرير المصير، على خلاف ما حاولت آلة الدعاية لأطروحة انفصال الصحراء عن المغرب الترويج له، في وقت اعتبر فيه أوباما المغرب وسيطا فعالا لتقريب وجهات النظر في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، واقر بثقته في جدوى العمل المشترك بين البلدين لإرساء أسس مفاوضات مثمرة لفائدة السلام بالشرق الأوسط..
 
وعلاوة على إعراب أوباما عن أمله في " أن نعمل سويا على تعزيز العلاقات التاريخية القائمة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية"، أكد في رسالته مشاطرته موقف المغرب من جدوى المفاوضات برعاية الأمم المتحدة لإيجاد حل يحظى ب"القبول المتبادل"، والتزام حكومة بلاده بالعمل "مع حكومتكم ومع أطراف أخرى بالمنطقة من أجل التوصل إلى حل يستجيب لحاجيات السكان في ما يخص الحكامة الشفافة والثقة في دولة الحق والقانون وإدارة عادلة ومنصفة".

وفي تعليق للحكومة المغربية على فحوى رسالة الرئيس الأمريكي صرح الناطق الرسمي خالد الناصري في لقاء صحافي عقب انعقاد مجلس الحكومة الأسبوع الماضي بأن "رسالة أوباما فيها تقاطع كبير مع المقاربة المغربية، وليس فيها ما يناوئ الطرح المغربي أو الثوابت الوطنية للمغرب".

 المصدر: الكوركاس
( خبر يهم ملف الصحراء الغربية/ الكوركاس)

في ما يلي النص الكامل لرسالة الرئيس أوباما:

"صاحب الجلالة:

أشكركم على رسائلكم الودية المتعلقة بتطوير العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الاسلامي، وكذا على انشغالاتكم إزاء القدس والصحراء الغربية. وأتمنى أن تتاح لي الفرصة لأناقش معكم هذه القضايا وأن نعمل سويا على تعزيز العلاقات التاريخية القائمة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.

وإنني لأقدر التزامكم بالعمل على تعزيز أسس الحوار والاحترام المتبادل بين الأمم، وكذا من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط انطلاقا من قناعاتنا المشتركة. لقد عبرت في القاهرة عن رغبتي في العمل من أجل "انطلاقة جديدة" بين الولايات المتحدة والمسلمين في كافة أرجاء العالم. وأكدت على أننا نتقاسم نفس مبادئ العدل والتقدم والتسامح والكرامة بالنسبة لكافة البشر. إن هذه المبادئ يجب أن تحفزنا على تحقيق سلام شامل قائم على حل الدولتين والإسراع بإيجاد تسوية للنزاع العربي الاسرائيلي.

ويمكنكم، بصفتكم رئيسا للجنة القدس، أن تساهموا في جعل أعضائها يعملون بشكل بناء من أجل تحقيق أهدافنا المشتركة. وإنني لواثق من أنه يمكننا العمل سويا بهدف إرساء أسس مفاوضات مثمرة لفائدة السلام لكل شعوب المنطقة.

من البديهي أنه لا يمكن لهذه المفاوضات أن تؤتي ثمارها، إلا إذا تمكنا من إقناع الأطراف بالانخراط فيها بشكل بناء. وقد دعوت كل هذه الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها. إن ذلك يقتضي، بالنسبة لإسرائيل، وقف إقامة المستوطنات وتفكيك المواقع المتقدمة ورفع الحواجز.

أما بالنسبة للفلسطينيين، فإن الأمر يتطلب استمرارهم في تعزيز قواتهم الأمنية من أجل محاربة الإرهاب ووضع حد للتحريض عليه، وإصلاح مؤسساتهم من أجل إقامة دولة فلسطينية.

كما أن البلدان العربية تتحمل مسؤوليات: فالسلطة الفلسطينية توجد في حاجة اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، للدعم المالي والسياسي من لدن البلدان العربية من أجل تجسيد رؤية سلام دائم وصد المحاولات الرامية الى تقويضه.

ويتعين على البلدان العربية أن تعتمد على التزام مبادرة السلام العربية، للقيام بخطوات إزاء إسرائيل تصب في اتجاه وضع حد لعزلتها في المنطقة.

إنني آمل أن يكون المغرب، كما كان في السابق، رائدا في النهوض بالمصالحة بين إسرائيل والعالم العربي

 وكما سبق أن قلت في القاهرة، إذا ما حالفنا النجاح، فإنه بالإمكان أن تصبح القدس مأوى آمنا ودائما لليهود والمسيحيين والمسلمين، ومكانا يمكن أن يتعايش فيه جميع أبناء إبراهيم بسلام.

إنني أدرك الأهمية التي تكتسيها قضية الصحراء الغربية بالنسبة لكم، ولمملكتكم ولجميع السكان الذين عانوا بسبب هذا النزاع.

وإنني أعتبر، كما هو الشأن بالنسبة لكم، أن المفاوضات التي تجري تحت إشراف الأمم المتحدة تشكل الإطار الملائم الذي من شأنه أن يفضي إلى حل يحظى بالقبول المتبادل، وأتمنى أن يتمكن كريستوفر روس، الديبلوماسي المحنك الذي يتوفر على تجربة واسعة بالمنطقة، من تعزيز حوار بناء بين الأطراف. إن حكومة بلادي ستعمل مع حكومتكم ومع أطراف أخرى بالمنطقة من أجل التوصل إلى حل يستجيب لحاجيات السكان في ما يخص الحكامة الشفافة والثقة في دولة الحق والقانون وإدارة عادلة ومنصفة.

وفي الأخير، إني أقدر التزامكم الشخصي لفائدة تعزيز الحوار بين الديانات والثقافات، كما أنوه بجهودكم وجهود حكومتكم من أجل تطوير الروابط التي نحن في أمس الحاجة إليها لمواجهة التحديات الكبرى للعالم المعاصر".

 

 الموقع لا يتحمل مسؤولية سير عمل ومضمون الروابط الإلكترونية الخارجية !
جميع الحقوق محفوظة © المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية 2019