Document sans titre  
الـعـربية Español Français English Deutsch Русский Português Italiano
الإثنين 24 يونيو 2024
صحافة سمعية بصرية

 أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، السيد ناصر بوريطة، أن المغرب عازم على إيجاد حل للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية في إطار مبادرة الحكم الذاتي و"لا شيء سوى مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية"، معتبرا أن إطار التسوية يتمثل في "موائد مستديرة بمشاركة الطرف الحقيقي في هذا النزاع الإقليمي"، أي الجزائر.


   وشدد السيد بوريطة في حديث مع القناة الإخبارية "فرانس-24" وإذاعة "إر إف إ"، على هامش مشاركته بأديس أبابا في القمة ال35 للاتحاد الإفريقي، على أن "المغرب لديه رغبة في إيجاد حل في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي ولا شيء غير مبادرة الحكم الذاتي المغربية، والإطار هو موائد مستديرة بمشاركة الطرف الحقيقي في هذا النزاع الإقليمي".

  وجدد الوزير التأكيد على أن "المغرب الموجود في أراضيه هو في حالة دفاع عن النفس، ولم يسع قط إلى المواجهة، بل يؤيد حلا في إطار الأمم المتحدة وفي إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية"، مؤكدا التزام المملكة بقرارات الأمم المتحدة.

  وأضاف السيد بوريطة بأن "هم الذين رفضوا قرارات مجلس الأمن وليس المغرب، فليس المغرب من أصدر بيانا صحفيا في أكتوبر ليقول إنني أرفض القرار الذي اتخذه مجلس الأمن. إنه هذا البلد (الجزائر) الذي رفض رسميا رغبة المجتمع الدولي".

  وأكد الوزير أنه "يتعين ألا نضع الجزائر والمغرب على قدم المساواة، فالمغرب يقبل قرار مجلس الأمن، بينما الجزائر ترفضه. والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء لديه تفويض، ولديه إطار للعمل، وهو نفسه يقول إنه يشتغل في إطار موائد مستديرة، وإذا كانت الجزائر لا تريد ذلك، فتلك مشكلتها".

   وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الجزائر وقرارها الأحادي الجانب، أي قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، اعتبر السيد بوريطة بأن "ميزة هذا التصعيد الجزائري هو أن الجزائر اليوم برهنت على أنها الطرف الحقيقي في هذا النزاع".

    وسجل في هذا السياق بأن "الجزائر اتخذت مواقف أحادية الجانب، وذلك من حقها. في حين كان اختيار جلالة الملك عدم التصعيد، وحتى عدم الرد على هذه القرارات الأحادية، وهذا سيكون موقفنا دائما"، معتبرا أن "الجزائر أفرطت، وكل ما فيه إفراط لا يعتد به، في حين أن مواقف المغرب واضحة".

  وردا على سؤال حول إمكانية المواجهة العسكرية مع الجزائر، أجاب الوزير بأن "المغرب ليس في حالة تصعيد، فهو لا يهين المستقبل، ويؤمن بأننا لا نغير الجغرافيا أبدا"، مستحضرا النهج الملكي المتمثل في "عدم التصعيد والتركيز على ما يوحدنا وليس على ما يفرقنا".

  وفي هذا الحوار، تم التطرق للملف الليبي أيضا، حيث جدد السيد بوريطة تأكيد موقف المغرب الداعي إلى حل واقعي وعملي. وقال إن "هناك تصورا أوروبيا موحدا يجعل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في 24 دجنبر دون أن تنظم، بمثابة الحل السحري لكل المشاكل. لكن السياق الليبي هو سياق خاص، والهدف هو تسوية القضية في إطار من الشرعية، ولكن دون فقدان الاستقرار في ليبيا، ولهذا هناك حاجة إلى هذا التوازن: كيف نمضي قدما نحو هذه الانتخابات دون خلق فوضى؟ وكان مسعى المغرب دائما مسعى واقعيا وعمليا يحمل أولا الفاعلين الليبيين المسؤولية".

   وأضاف: "نستطيع تنظيم جميع المؤتمرات الدولية في أوروبا وغيرها ووضع وصفات، لكن هل هذه الوصفات تتكيف مع السياق الليبي؟ هذا هو الإشكال الحقيقي"، مؤكدا أن "المغرب ضد إحداث فراغ في ليبيا من خلال تهميش المؤسسات".

  واستطرد السيد بوريطة قائلا : "سواء حظيت هذه المؤسسات بتأييدنا أم لم تحظ به، فهي تسمح للدولة الليبية اليوم على الأقل بمواصلة عملها والتحضير للانتخابات، من خلال العمل على العقد التي تم تحديدها خلال المسلسل الذي لم يتم الانتهاء منه يوم 24 دجنبر".

 وقال : "في الوقت الراهن تبقى الانتخابات هدفا في ليبيا، والمغرب يؤمن بذلك، لكنها ليست غاية في حد ذاتها، لأن الأهم هو أن يستعيد هذا البلد استقراره ودوره، مثلما أكد جلالة الملك، ف "ليبيا ليست دولة مجاورة جغرافيا، لكنها قريبة جدا: "استقرارها يؤثر علينا وعدم استقرارها يؤثر علينا أيضا، فالروابط بين البلدين مهمة جدا وعريقة جدا".

- خبر يهم ملف الصحراء الغربية / كوركاس-


 

 الموقع لا يتحمل مسؤولية سير عمل ومضمون الروابط الإلكترونية الخارجية !
جميع الحقوق محفوظة © المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية 2024