Document sans titre  
الـعـربية Español Français English Deutsch Русский Português Italiano
الخميس 20 يونيو 2024
صحافة سمعية بصرية

أكد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية السيد خليهن ولد الرشيد مساء الأحد, أن تصرفات المدعوة أميناتو حيدر وتنكرها لجنسيتها المغربية يدخل في إطار مخطط محبوك من طرف البوليساريو والجزائر للالتفاف والتشويش على المفاوضات القائمة من أجل إيجاد حل نهائي لقضية الصحراء



وأوضح السيد ولد الرشيد ,في مقابلة مع قناة "ميدي 1 سات" في إطار برنامج "المغرب العربي في أسبوع" ,أن هذه الممارسات جاءت بعد أن تأكد للبوليساريو والجزائر من أن التفاوض في إطار منظمة الأمم المتحدة لا يمكن أن يؤدي إلى الانفصال, خصوصا بعدما شدد المبعوث الشخصي السابق للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء السيد فان فالسوم على أن خيار الاستقلال غير واقعي.

وعندما وقفت, يضيف السيد ولد الرشيد, هذه الأطراف على هذه الحقيقة أصبحت تعمل على إثارة قضايا أخرى هامشية لا علاقة لها بجوهر المفاوضات للالتفاف على مشروع الحكم الذاتي وعلى الجهود المبذولة من أجل إيجاد حل نهائي لقضية الصحراء.

ووصف السيد ولد الرشيد واقعة المدعوة حيدر بالمدبرة, مضيفا أن السلطات المغربية تعاملت مع الموضوع تعاملا بناء وإيجابيا .

من جهة أخرى, أكد السيد ولد الرشيد سقوط حسابات من كان يراهن على الموقف الرسمي الإسباني في ما يتعلق بهذه الواقعة , مضيفا أن اسبانيا أصبحت تساند الحكم الذاتي لأنه يمثل نفس المنهجية التي اتبعتها لحل قضاياها الداخلية.

وأضاف السيد ولد الرشيد ان اسبانيا اختارت الموقف الصحيح وهو حسن الجوار وتمتين علاقات التعاون مع المغرب.

على صعيد آخر أبرز السيد ولد الرشيد أن خيار المفاوضات يعد الخيار الأفضل والأنسب, وهو الخيار الذي يطالب به المجتمع الدولي للوصول إلى الحل الوحيد والممكن والمتمثل في الحكم الذاتي , مضيفا أنه إذا توفرت الإرادة السياسية لدى الأطراف الأخرى فإنه من الممكن الاستمرار في المفاوضات والوصول إلى حل نهائي لهذا النزاع الذي طال أمده.

 

في ما يلي النص الكامل للمقابلة

 ميدي1 سات: أهلا وسهلا بك سيدي
 السيد خليهن ولد الرشيد: أهلا وسهلا

ميدي1 سات: بداية هل لك أن تطلعنا عن آخر مستجدات في قضية المدعوة أميناتو حيدر، على ضوء ما روجت له وسائل الإعلام الإسبانية من أن الحكومة المغربية رخصت لطائرة بالهبوط بمطار العيون وعلى متنها المدعوة أميناتو حيدر،  ثم هذا التراجع؟

السيد خليهن ولد الرشيد: لا أظن بأن هذا الخبر صحيح، موقف المغرب هو المعلن عنه، وهو أن هذه السيدة هي التي وضعت نفسها في هذا المشكل وليس المغرب، إذن لا أظن بأن هذا الخبر صحيح

ميدي1 سات: السيد ولد الرشيد، مواطنة مغربية تتنكر لجنسيتها وتتخلى طواعية عن وثائق هويتها، هل هناك ما يبرر إقدام المرء على تصرف كهذا رأى فيه كل المغاربة استفزازا لهم؟

السيد خليهن ولد الرشيد: صحيح بأن هذا عمل غير مقبول، في أي بلد، ليس فقط في المغرب، لا يوجد بلد  يقبل أن يقوم مواطن بهذا العمل، لكن في ما يتعلق بقضية أمينتو حيدر وكل أولئك الذين يعملون في نفس السياق يدخلون في نطاق مخطط البوليساريو والجزائر للالتفاف على المفاوضات القائمة من أجل  إيجاد حل نهائي لقضية الصحراء، إذن هذه عملية معمولة للتشويش ...

ميدي1 سات: (مقاطعة) نعم السيد ولد الرشيد، سنعود لاحقا لخلفيات هذا الحادث المفتعل، لم تكن أمينتو حيدر لتقدم على عمل كهذا  لولا الدعم الذي تحظى به من جهات ربما معادية للمغرب، والمرجح أنها  كانت تتوقع أن يتم اعتقالها. ما هو تقييمكم لتعامل السلطات  المغربية مع هذا الموقف؟

السيد خليهن ولد الرشيد: أولا أود أن أقول إن أمينتو حيدر كانت تقول إنها مناضلة في حقوق الإنسان، وكانت منذ أربع سنوات تعمل في هذا النطاق بدون أي مشكل  يذكر، تسافر وترجع إلى العيون وتجتمع مع جميع المنظمات الدولية في الداخل والخارج، ولكن في نطاق القانون القائم وفي نطاق الدستور المغربي ولم يكن لها أي مشكل، إلا أن التطور الأخير الذي وقع، وهو تغيير جبهة البوليساريو والجزائر في ما يتعلق بالتعامل مع قضية الصحراء، جعلا بأنهما يرتجلان مواقف جعلت أن اميناتو حيدر والشبان السبعة الآخرين يتخذون مواقف  استفزازية، ومن ضمنها قضية أميناتو حيدر التي تنازلت عن الجنسية المغربية لإثارة الانتباه إلى المواضيع التي يريد البوليساريو إثارتها وهي أمور حقوق الإنسان، وليس حول الحكم الذاتي والتفاوض من أجل إيجاد حل نهائي لمشكل الصحراء. إذا كما قلت هي قضية مدبرة، والسلطات المغربية تعاملت مع هذا الموضوع تعاملا بناء  وإيجابيا، وكانت تعامل أمينة حيدر معاملة طيبة جدا خلال السنوات الأربع الماضية، وتسمح لها بممارسة جميع أعمالها بدون أي تقييد، ولكنها هي التي وضعت نفسها في عين الزوبعة.

ميدي1 سات: السيد ولد الرشيد، بعد زيارة من يسمون أنفسهم بنشطاء حقوقيين إلى الجزائر وتندوف ها هي قضية أخرى تفتعل، في أي إطار تندرج هذه التحركات التي بدت يائسة على ما يبدو للنيل من صورة المغرب؟

السيد خليهن ولد الرشيد: نعم، هذه العملية كما قلت جاءت بعد أن تحققت جبهة البوليساريو والجزائر بأن التفاوض في إطار الأمم المتحدة لا يمكن أن يحقق الانفصال، خصوصا بعد أن شهد المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي السابق السيد بيتر فان فالسوم، بعدما جرب وترأس 4 جولات من المفاوضات وتفاوض مع الأطراف المعنية، أنه لا يمكن حل مشكل الصحراء إلا بشرط أساسي، وهو تنازل جبهة البوليساريو عن خيار الاستقلال أو الانفصال. حينما وقفت جبهة البوليساريو والجزائر على هذه الحقيقة التاريخية، وهذا انتصار كبير للمغرب،  كثير من وسائل الإعلام لا تتحدث عن هذا النصر التاريخي لدى الأم المتحدة، أصبحت تحاول أن تطرح قضايا أخرى لا علاقة لها بجوهر المفاوضات، وهي تتعلق خصوصا بحقوق الإنسان وإثارة الفتنة والقضايا الهامشية للالتفاف على مشروع الحكم الذاتي والالتفاف على إيجاد حل نهائي، ولهذا خططوا لزيارة السبعة إلى الجزائر أولا في الصيف،  ثم إلى تندوف، ثم عملية أمينتو حيدر لاستفزاز المغرب والمجتمع الدولي وإثارة قضية هامشية، لأن هؤلاء الإخوان وهذه السيدة لا يمثلون  الصحراويين، ولا يملكون الصفة التي تجعلهم يعبرون عن رأي الصحراويين، لا في الماضي ولا في الحاضر، وإنما هم أناس كانوا يقولون إنهم كانوا يدافعون عن السجناء لإخراجهم، وحينما خرج جميع هؤلاء من السجون لم يلاقوا غير هذه الأعمال الاستفزازية.

ميدي1 سات: نتوقف عند الموقف الرسمي الإسباني، ورغم ضغوطات المنظمات الحقوقية ومناصري البوليساريو، اتسم بالرصانة وأبدى احتراما للسيادة المغربية،  هل يمكن أن نقول إن من راهن على الموقف الإسباني سقطت رهاناته؟

السيد خليهن ولد الرشيد: نعم، لأنه، كما تعلم ويعلم الجميع، بأن إسبانيا قبل تأسيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية في 2006 كانت كلها مساندة لأطروحة البوليساريو، أحزابا ونقابات ومجتمع مدني ووسائل إعلام، لكن حينما وضحنا لهم السياسة  الجديدة لجلالة الملك المتعلقة بالحكم الذاتي، إسبانيا غيرت منذ ذلك الوقت مواقفها، وأصبحت تساند الحكم الذاتي، لأنه يمثل نفس المنهجية التي اتبعتها إسبانيا لحل قضاياها الداخلية، ولهذا كل من يراهن على عودة إسبانيا إلى ما قبل 2006 هو خاسر، لأن إسبانيا اتخذت الموقف الصحيح، وهو حسن الجوار وتمتين علاقات التعاون مع المغرب في إطار، كما قلت، الخيارات الأساسية التي وضعها جلالة الملك على طاولة الأمم المتحدة، وهي حل مشكل الصحراء عن طريق حل حضاري يرضي الصحراويين، ويرضي المجتمع المدني، ألا وهو الحكم الذاتي

ميدي1 سات: السيد ولد الرشيد، بالعودة إلى قضية أمينتو حيدر، هي خضعت للتحقيق في مطار العيون وتنازلت عن جنسيتها المغربي، وكذلك وقعت على المحضر بكل طواعية، لماذا في رأيكم لم يتم حتى الآن تحريك مسطرة قضائية ضدها بتهمة إهانة الدولة المغربية والجنسية المغربية كذلك؟

السيد خليهن ولد الرشيد: لأن هذه قضية أولا قضية فريدة وجديدة لم تكن لها سابقة من قبل، إذن في اعتقادي بأن السلطات تعاملت معاملة جيدة مع هذا الموضوع، وأيضا لأن هذا خيار السيدة أمينتو: أن تختار ما تفعله، هي حرة في ذلك، لكنها لا يمكن أن تطالب المغرب بالانسياق في وجهة نظرها، نحن نقول: كل ما يخرج عن الإجماع الوطني، وكل ما يمس شعور المغاربة من الشمال إلى الجنوب، وكل ما يخرج عن إطار الدستور وقضية الحكم الذاتي، نقول إنه مخالف للإجماع الوطني، ولهذا لا يمكن لا للإدارة ولا للوطن بأن يقبل ذلك، إذن هي حرة في أن تختار الوجهة التي  تريد أن تتجه إليها.

ميدي1 سات: ولكن هناك صيغة لتسوية الأمر تتمثل في التقدم بطلب استعادة وثائق الهوية المغربية وتقديم اعتذار للدولة والعاهل المغربي الذي شدد في خطابه الأخير بمناسبة المسيرة الخضراء بأن ازدواجية المواقف انتهى..

السيد خليهن ولد الرشيد: نعم هذا هو المفضل، نتمنى أن ترجع أمينتو حيدر إلى جادة الصواب، وترجع لتتمتع بحقوقها السابقة المتعلقة بعملها الحقوقي، والالتزام بجنسيتها ووثائقها، وتنخرط في العمل المعتاد والمجاز لكل مغربي، ألا وهو العمل داخل الدستور والالتزام بالوحدة الترابية. إن فعلت ذلك، فهي ترجع إلى جادة الصواب. نتمنى أن تقوم بذلك، وتبتعد عن كل من يمنيها بسراب غير موجود

ميدي1 سات: سؤال أخير السيد ولد الرشيد، أنتم كما تفضلتم قبل قليل قلتم إن الهدف من هذا الحادث المفتعل هو التشويش على الدينامية التي أحدثتها مبادرة الحكم الذاتي، المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي  كريستوفر روس شرع في إجراء مشاورات من أجل إجراء اجتماع ثاني غير رسمي، على ضوء ما يجري الآن هل نتوقع من اللقاء المقبل أن يحرك مياه المفاوضات أم أن الأمور ازدادت تعقيدا؟

السيد خليهن ولد الرشيد: لا أظن ذلك، أعتقد بأن خيار المفاوضات هو الخيار المفضل والأنسب والذي يطالب به المجتمع الدولي. لا خيار غير المفاوضات والحوار والوصول إلى الحل الوحيد الممكن المقبول لدى جميع الصحراويين، لا بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في المنطقة، وهم الغالبية العظمى، ولا  بالنسبة لغالبية السكان الموجودين في مخيمات تندوف تحت سيطرة جبهة البوليساريو.
إذن أعتقد بأنه إن حسنت النيات، وإن توافرت الإرادات السياسية من لدن جبهة البوليساريو والدولة التي تساعدها، ألا وهي الجزائر، فإنه من الممكن الاستمرار في المفاوضات، والخضوع لما يطلبه مجلس الأمن، ألا وهو الامتثال إلى الواقعية، وتوقيع حل نهائي لهذا المشكل الذي طال أمده، هذا ما نتمناه
.

المصدر: و م ع/ كوركاس
(خبر يهم ملف الصحراء الغربية / كوركاس)

 

 الموقع لا يتحمل مسؤولية سير عمل ومضمون الروابط الإلكترونية الخارجية !
جميع الحقوق محفوظة © المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية 2024