Document sans titre  
الـعـربية Español Français English Deutsch Русский Português Italiano
الخميس 20 يونيو 2024
صحـافـة مكتوبة

خليهن: المجلس ليس إدارة زائدة

لمعرفة كل شيء حول المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، الأعضاء سيتوزعون على لجان، وسيكون له رئيس، وفي منصب نائب الرئيس تسعة أعضاء منتخبين، وأمين عام. ميزانية تسييره تمول من قبل القصر.
سياسة القرب، أوراش على المستوى الدولي، تكوين النخب المحلية، مجالات عمل المجلس  واسعة.



الأعضاء 141 في المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية المحدث خلال الزيارة الملكية للأقاليم الجنوبية ( 20-25 مارس 2006) أمامهم عمل كثير.  أ ياما قليلة فقط بعد إحداثه في 25 مارس الماضي، إثر الخطاب الملكي في العيون،  يتعين على أعضاء المجلس الاجتماع لإعداد النظام الداخلي وانتخاب مكتب، فقط بعد ذلك، سيمكنهم المرور لتشكيل فرق العمل واللجان المتخصصة المنصوص عليها في الظهير الملكي الذي أحدثت بموجبه هذه الهيكلة.  تضطلع هذه الوحدات بأدوار خاصة في الاتجاه الذي يكون على المجلس الذي يوجد مقره في الرباط القيام بعمل القرب في أوساط السكان الموزعين على امتداد ترابي شاسع.
 
والآن، وقد عرفنا مهمة هذه الهيئة الصحراوية الجديدة، يبقى أن نحدد كيف سيتم تنظيمها، وإن كنا نعلم مسبقا أن الهيئات- بما أن الأعضاء معينون- عليها أن تلعب دورا خاصا. " هناك هيئة القبائل، وهيئة صحراويي الخارج واللاجئين، وهيئة المجتمع المدني، وهيئة المنتخبين، وهيئة البرلمانيين، وأخيرا هيئة الشخصيات التي، وفقا لخبرتها أو ثقافتها، تنتمي للمجلس"، يشرح خليهن ولد الرشيد، رئيس المجلس ( انظر الحوار في الصفحة الموالية).

وحسب رئيس المجلس، فإن الهيكلة الجديدة لا يمكن أبدا أن تكون إدارة جديدة، بما أن الأمر يتعلق بوحدة سياسية مهمتها " أنسنة السياسة والعمل الحكومي وعمل الدولة"، من خلال تحسيس السكان الفقراء بأنهم معنيون بالتنمية، بجانب اضطلاعها بأعمال تهدف لحماية الوحدة الترابية على المستوى الدولي. دور المجلس سيكون أساسا دورا استشاريا في مجالات متعددة، بدءا بالتنمية الاقتصادية في المنطقة، إلى الحفاظ على الوحدة الترابية. ولن يتوقف دوره هنا، حيث عليه أن يمثل المهاجرين المغاربة المنحدرين من الأقاليم الجنوبية المقيمين بالخارج، إضافة إلى سكان تندوف. وعلاوة على دوره الاستشاري، يتوجب على المجلس تقديم تقرير سنوي للملك حول حصيلة عمله وأبعادها.

140 عضو وهياكل سلطة متعددة
 
المجلس هو هيكلة جديدة تخلف مجلس الشيوخ، يسيرها من الآن فصاعدا رئيس، في شخص خليهن ولد الرشيد، الرئيس الحالي للمجلس البلدي للعيون، وكاتب دولة سابق مكلف بشؤون الصحراء، ما بين 1979 و1985. يساعده في مهامه المجلس أمين عام، هو الدكتور ماء العينين بن خليهن ماء العينين الذي شغل سابقا منصب عامل منذ 1985 في عدة مدن ( آسفي 1985-1994، تارودانت 1994-1998، الحاجب 1998-2004، العرائش منذ 2004).  وتجدر الإشارة إلى أنه حسب الظهير المحدث للمجلس، يمكن اختيار الأمين العام من خارج أعضاء المجلس.
هما معا عينهما الملك، سيكون على الرجلين تسيير هيكلة واسعة بدعم من نواب الرئيس التسعة المنتخبون الذين يشكلون مكتب المجلس.

  من جانبهم،  يتوجب على الأعضاء 140 المعينين لمدة أربع سنوات، تمثيل جميع من يوجد في المنطقة من مسؤولين محليين، سواء الذين يمثلون السلطة المحلية التقليدية، أو ممثلي المؤسسات العصرية للدولة الوطنية، من شيوخ وممثلي القبائل، ورؤساء المجالس الجهوية أو المجالس الإقليمية، ضمن صفوف أعضاء المجلس كذلك فاعلون كثر في المجتمع المدني، وأعضاء ذوي "صفة استشارية" ينتمون للدولة، كوزراء الداخلية والخارجية أو ممثليهم، الولاة وعمال الأقاليم الجنوبية، أو رؤساء الغرف المهنية. شخصيات أساسية، أو معروفة بخبرتها تظهر ضمن تشكيلة أعضاء المجلس، مثل خليلي محمد سالم الركيبي، ووالد محمد عبد العزيز، زعيم البوليساريو.

تجدر الإشارة كذلك إلى وجود النساء ( 10 في المائة) والشباب ( 15 في المائة) الحاضرون بنسب مهمة، يمثلون لوحدهم ربع  المؤسسة. وتظل تشكيلة المجلس مع ذلك مفتوحة، حسب نبيل بن عبد الله، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، حيث يمكن لأعضاء آخرين الانخراط حسب الاحتياجات.  وجميع هؤلاء الأعضاء يشاركون بشكل تطوعي، علما أنه سيكون للكوركاس ميزانية خاصة موجهة لتغطية نفقات التسيير، تمول من قبل ميزانية البلاط الملكي.

برلمان إقليمي قابل للتطور؟

 هل بإمكان المجلس أن يضمن مستقبلا أفضل، بالنظر إلى أنه مجهز أكثر بكثير مما كان عليه المجلس السابق المحدث عام 1981 بعضوية 85 صحراوي من القبائل المحلية، والذي ظل غير فعال إلى يومنا هذا؟ " إنه ليس المجلس نفسه، ولا المهمة نفسها"، ينبه رئيس الكوركاس، مضيفا: " الكوركاس يتوفر على رئاسة، الأمر الذي لم يكن في السابق، ولديه مهمة ملموسة، وهو موجه لترجمة إرادة ملكية واضحة على أرض الواقع".

بالنظر إلى تشكيلته، وهاجس التمثيلية لديه، ليس مستبعدا التفكير في أن المجلس يمكن أن يشكل نواة البرلمان الإقليمي المقبل، في إطار الحكم الذاتي. ويعتبر الكوركاس، كونه يمثل ثلاث جهات في الصحراء، كلميم السمارة، العيون بوجدور والداخلة، بحسب مقترحات بعض الأخزاب بشأن عدم عزل الأراضي المتنازع عليها، يمثل وسيلة لتكييف النخب المحلية   مع المسؤوليات المترتبة عن ممارسة السلطة في المنطقة. ويتعين على هذه المؤسسة مع ذلك أن تناضل من أجل أن تقنع السكان المحليين، وأن تفرض نفسها كمخاطب يتحدث باسمها، " بما في ذلك الجزائر"، يختم خليهن ولد الرشيد حديثه.
 
وعلاوة على دوره الاستشاري، يتوجب على المجلس تقديم تقرير سنوي للملك حول حصيلة عمله وأبعادها.

****

السيد خليهن ولد الرشيد: المجلس ليس إدارة زائدة

 لافي إيكونوميك: ما هي أهم أهداف المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية؟

خليهن ولد الرشيد: الحفاظ على الوحدة الوطنية أحد أهم المهام الرئيسية للمجلس. ومنذ أن ألقى جلالة الملك خطابه السامي، انطلقنا في العمل، واعتمدنا إجراء بيداغوجيا إزاء القبائل، والمجتمع المدني وقادة الرأي العام لشرح المغزى من إحداث هذا المجلس الملكي وأهميته بالنسبة للأقاليم الصحراوية على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بجانب أهميته بالنسبة للوحدة الوطنية.

لافي إيكونوميك: كيف يمكن التحرك على المستوى المحلي، بينما مقر المجلس في الرباط؟

خليهن ولد الرشيد: مقر المجلس في الرباط، بالتأكيد، ولكننا سنشتغل في جميع الأقاليم وجميع الجهات، مع مجموع السكان، وكذلك مع الخارج

لافي إيكونوميك: هل تفكرون في إحداث مكاتب محلية؟

خليهن ولد الرشيد: لم نصل إلى هذه النقطة. يجب التنبيه إلى أن المجلس ليس إدارة زائدة، إنه وسيلة أحدثها جلالة الملك من أجل التطبيق النزيه والشفاف والمباشر لسياسته في الأقاليم الجنوبية، بل إنه وسيلة سياسية، وليس إدارة، وسنكون على اتصال مع مجموع القوى الحية بمناطق الجنوب والشباب والنساء والقبائل والمثقفين والفاعلين في القطاع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وسوف نستثمر كل هذه القوة للتصدي لفكرة الانفصال، ونركز مجموع جهود الدولة، الاقتصادية والمالية، حول أهداف حقيقية، بعبارات أخرى، سوف نعمل على أن يمس هذا المجهود الفئات الأكثر فقرا، وأن يكون ملموسا، وأن يشعر السكان بأن التنمية ليست مسألة نظرية أو بعيدة..

لافي إيكونوميك: أليس هناك مجازفة بأن تشكلوا رجع صدى للمؤسسات القائمة، خاصة منها وكالة تنمية أقاليم الجنوب؟

خليهن ولد الرشيد: الوكالة عضو استشاري في المجلس، كما هم كافة الولاة والسلطات بالمنطقة، أو الإدارات التابعة لوزارتي الداخلية والخارجية.إجمالا، المجلس هو صلة وصل بين الإدارة والسكان... بل هو صلة وصل بين الشعب والعاهل، ونحن سنعمل على التطبيق الأمثل للسياسة الحكومية، بمعنى أننا سنقوم بتدبير هذه السياسة حيثما تعطي أفضل ثمارها، ولكي يشعر جميع السكان بأنهم معنيون، سواء تعلق الأمر بشأن إداري أو بيروقرطي، أكان سياسيا أم اقتصاديا أم اجتماعيا.

لافي إيكونوميك:  هل يؤثر وجود أشخاص غير صحراويي الأصل بداخل المجلس على مصداقيته لدى السكان المحليين؟

خليهن ولد الرشيد: أبدا. هؤلاء السكان الذين يعيشون منذ 30عاما في الصحراء لديهم كامل الحق لكي يكون لهم من يمثلهم ويمنحهم اعتبارهم، وغايتنا أن نحقق اتحادا كاملا يمثل الأمة ويمنع حدوث أي سوء تفاهم.

لافي إيكونوميك: من المتوقع أنيمثل المجلس معتقلي تندوف، كيف ستفعلون لكي تقوموا بهذه المهمة؟

خليهن ولد الرشيد: نحن من سيقوم بتمثيلهم: هؤلاء الأشخاص محتجزون، لا يتمتعون بحرية التعبير، غير متاح الاتصال بهم من قبل الأحزاب السياسية ولا المجتمع المدني، ونحن سنتوجه إليهم بكل الوسائل. لقد سبق لهم أن استمعوا إلى رسالتنا، وتابعوا انتخاب هذا المجلس، وسوف يفهمون بالتدريج، وإنه لمن صلب مهمتنا أن نوضح لهم بأن مشروع الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية هو أفضل بكثير من الانفصال الذي أودى بالصحراويين إلى المأزق، ومنع قيام الاتحاد المغاربي، وجلب الحرب والدمار وتشتت العائلات والكراهية. الحكم الذاتي هو إضافة تاريخية من أجل تصالح تاريخي، لأن المؤاخذات التي سجلها الصحراويون، تاريخيا، لم تكن موجهة ضد النظام، أو الدولة، بل كانت موجهة ضد الإدارة، جميع الإدارات منذ 1956

لافي إيكونوميك: الخطاب الملكي أشار إلى "توسيع مجال المشاركة في تدبير الشؤون المحلية، وبروز نخب جديدة قادرة على تحمل المسؤوليات، هل يشكل المجلس سلفا نوعا من البرلمان الصحراوي الذي سيرى النور مع الحكم الذاتي؟

خليهن ولد الرشيد: من المؤكد أن المجلس هو بمثابة تحضير جيد لذلك، لأن المجلس سوف يمنح المصداقية للمشاريع، ويعبر عن الإرادة الملكية التي يساندها الشعب المغربي قاطبة. إن إعداد النخب المحلية هي المهمة الأساسية للمجلس، بل هي النخب التي يجب تكوينها وتأطيرها وإعدادها، وسوف نعكف على الإعداد في جميع الميادين: التعليم والنقاشات السياسية والإجماع والشفافية والحكامة الجيدة والأشغال العمومية، إلخ.
 
هدى فيلالي أنصاري
لافي إيكونوميك- 31/03/2006
(خبر يهم ملف الصحراء الغربية / كوركاس)

 

 الموقع لا يتحمل مسؤولية سير عمل ومضمون الروابط الإلكترونية الخارجية !
جميع الحقوق محفوظة © المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية 2024