Document sans titre  
الـعـربية Español Français English Deutsch Русский Português Italiano
الأربعاء 17 أبريل 2024
صحـافـة مكتوبة

خليهن: الحكم الذاتي هو بالضبط ما يصلح لسكان الصحراء

يعتبر السيد خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أن الخطاب الملكي واضح على أكثر من مستوى، لأنه سوف يضع حدا نهائيا لملف الصحراء. ويقول السيد خليهن ولد الرشيد في هذا الاستجواب الخاص ل"لا نوفيل تريبون"، بصوت عال ما يتمناه الصحراويون بكل إخلاص، وبشكل يعارض قطعيا الخطابات الانفصالية لجبهة البوليساريو.



لانوفيل تريبون: ما هي أول تحركاتكم بالنسبة للمذكرة التي سوف يقدمها المغرب لمجلس الأمن بالأمم المتحدة؟ 

السيد خليهن ولد الرشيد:  بداية يجب التأكيد أن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية لم يعقد بعد اجتماعه الأول، وأن إحدى المهام المنوطة بهذه المؤسسة هي الإدلاء برأيها حول مشروع الحكم الذاتي الذي سوف يقترحه المغرب بالأمم المتحدة. لم نتناقش بعد حول هذا الملف، ولكنه سوف يكون مستقبلا مهمتنا الأولى في إطار الاستشارات الملكية.

لانوفيل تريبون: ما هو جديد أو خصوصية هذا المجلس بالنسبة للقطاع السابق الذي كان مكلفا بالشؤون الصحراوية؟

 السيد خليهن ولد الرشيدلقد تحملت لعدة سنوات مسئولية وزارة تنمية الأقاليم الصحراوية التي أدت مهمتها. لكن الأوضاع الآن مختلفة. والجديد هو إعداد مشروع أوسع لحل ملف الصحراء نهائيا ووضع حد لهذا الإشكال، لأن جلالة الملك استجاب للمطلب القديم لسكان الجنوب الموجودين بعيدا عن العاصمة، من أجل لامركزية واسعة جدا، أو حكم ذاتي يسمح بمشاركة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية في بناء المملكة المغربية الحديثة. إنها مهمة محمسة، تلك التي تؤدي إلى انخراط كامل لكل الصحراويين أينما وجدوا، سواء في العيون، الداخلة، سمارة، أو في مخيمات تندوف، بموريتانيا أو غيرها. هذا مشروع يهمهم بالدرجة الأولى، ولكنه يهم أيضا المستقبل. وأنا أعتقد بمشاعر الصحراوي بأن هذا بالضبط ما يصلح لسكان الصحراء.

 لانوفيل تريبون: بتعبير آخر، مشروع الحكم الذاتي أو الجهوية الموسعة يجيب بشكل كامل على تطلعات الصحراويين؟

السيد خليهن ولد الرشيد: بطبيعة الحال. قبل كل شيء هم مغاربة كاملوا المواطنة، مغاربة بقرابة الدم، هم مغاربة بانتمائهم للمغرب ككل، إنهم يتوفرون على الإرادة، انطلاقا من وضعهم الجغرافي وظروفهم الاقتصادية الموروثة عن الفترة الاستعمارية، للطموح والمطالبة بمكانة مؤمنة ومضمونة من طرف جلالة الملك مع انخراط مجموع الشعب المغربي، ليكونوا واحدة من دعائم المملكة، مع المشاركة السياسية غير المرتبطة بالتقلبات السياسية. وأن تكون هذه المشاركة مضمونة، فهذا سيسمح لهم بالازدهار الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وبالارتياح والفخر بالانتماء إلى هذه المملكة الكبيرة: المغرب.

لانوفيل تريبون: من خلال تجربتكم، هل تظنون أن المجلس سوف تتوفر له الإمكانات الضرورية للقيام بهذه المهمة الحيوية على أحسن وجه؟

السيد خليهن ولد الرشيد: جلالة الملك هو الضامن لهذه الإمكانيات لأن المجلس الملكي تابع له مباشرة، كما أعلن ذلك في خطابه التاريخي بالعيون، فلم يسبق مثيل لهذا الخطاب، ولم يقع التزام من هذا المستوى مع مصالحة غير مسبقة تم الإعلان عنها من طرف أعلى سلطة في البلاد، رئيس الدولة، جلالة الملك محمد السادس. إذن، كون المجلس الملكي مرتبط مباشرة بجلالته، فهذا يعطي لهذه المؤسسة مشروعية، وهذا ينفحها دينامكية وقوة سوف تمكننا من النجاح المؤكد في مهمتنا.

لانوفيل تريبون: هل تظنون أن المشاريع الاجتماعية والاقتصادية التي تنجز بالعيون وبباقي الأقاليم الجنوبية سوف تحسن  الوضعية غير المستقرة التي يعرفها هذا الجزء من المغرب؟
السيد خليهن ولد الرشيد: يجب القول بأن المغرب قد استثمر كثيرا في هذه المنطقة منذ 1975، لأن هذه المناطق كانت تفتقر لكل التجهيزات، المدن والطرق كانت غير موجودة، إضافة إلى غياب الموانئ والمطارات، دون الحديث عن التزويد بالماء الصالح للشرب. إذن المغرب قام بالكثير منذ 30 سنة في هذه الجهة، ولكن من المؤكد أن مبادرات الاستثمار والتنمية يجب أن يعاد انتشارها لتخضع أكثر لحاجيات السكان. هذه واحدة من المهمات الأساسية التي كلف صاحب الجلالة بها المجلس الملكي. ونحن سنبدأ قريبا في القيام بهذه المهمة.

لانوفيل تريبون: ما هو الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجمعيات والأحزاب على ضوء المعطيات الجديدة؟

السيد خليهن ولد الرشيدكل حزب وجمعية سيكون له دور يلعبه، والكل سيعمل من أجل قضية واحدة، إنجاح هذه المهمة الملكية من أجل إقفال مشكل الصحراء نهائيا بالانخراط التام للسكان الصحراويين. علاوة على ذلك، الأهم هو أن لا يكون هذا المشروع مفروضا، بل يخضع لضرورة ولمطلب مشروع، ولطموح. وسيساعد الانخراط الحقيقي والتام والأمين للسكان على ضمان نجاحه، ومن هنا سوف يكون على كل واحد أن يضع لبنته في البناء الذي كلفنا صاحب الجلالة ببنائه في هذه المنطقة.

لانوفيل تريبون- 30/03/2006

 

 الموقع لا يتحمل مسؤولية سير عمل ومضمون الروابط الإلكترونية الخارجية !
جميع الحقوق محفوظة © المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية 2024