Document sans titre  
الـعـربية Español Français English Deutsch Русский Português Italiano
الإثنين 24 يونيو 2024
ملفـات

نجاح باهر تميز برسالة قوية من جلالة الملك محمد السادس وبمشاركة 800 شخصية تمثل 112 دولة 
النموذج التنموي الجديد لجهة الصحراء يطمح إلى تحويل هذه المنطقة إلى قطب للتلاقي بين المغرب العربي وإفريقيا جنوب الصحراء"
فشل ذريع لحملة الخصوم في أوروبا وإفريقيا ولدى الأمم المتحدة ضد تنظيم منتدى كرانس مونتانا في الداخلة (أهم التصريحات)

استقبلت مدينة الداخلة بجهة الصحراء منتدى كرانس مونتانا من 12 إلى 14 مارس 2015 تحت شعار "إفريقيا والتعاون الإقليمي والتعاون جنوب- جنوب"، الذي شهدت دورته الحالية نجاحا باهرا تميز برسالة قوية من جلالة الملك محمد السادس وبمشاركة 800 شخصية تمثل 112 دولة تناولوا عددا من القضايا الاقتصادية والتنموية في القارة الإفريقية تتمحور حول "التنمية الاقتصادية في إفريقيا وتعزيز التعاون جنوب-جنوب"، و"سياسة المغرب في مجال التعاون الإفريقي" و"التدبير الجيد للموارد الطبيعية في إفريقيا" و"تحديات الثورة الرقمية في العالم وفي إفريقيا".


وفي رسالته السامية إلى المنتدى لدى افتتاح فعالياته، شدد جلالة الملك محمد السادس على ضرورة التلاقي بين المغربي العربي وإفريقيا جنوب الصحراء، معتبرا أن مدينة الداخلة يمكن أن تتحول إلى قطب للتلاقي بين المغرب العربي وإفريقيا جنوب الصحراء. وذلك بحكم كونها تقع في عمق التجربة المغربية لخلق نموذج تنموي بجهة الصحراء، ومن هذا المنطلق فإن مدينة الداخلة مدعوة لاحتلال موقع محوري ضمن القطب الاقتصادي الإفريقي المستقبلي، المندرج في إطار السعي إلى تعزيز السلم والاستقرار في منطقة جنوب الصحراء.  

 من جانب آخر، شهدت فعاليات المنتدى تسليم "جائزة مؤسسة كرانس مونتانا" وميداليات ذهبية، احتفاء بعدد من كبار الفاعلين في مجال السلام والحرية والديمقراطية عبر العالم. وهكذا، سلمت جائزة 2015 للمنتدى لخمس شخصيات دولية مرموقة، وهي:

 الرئيس السابق لجمهورية إستونيا (2004-2011)، السيد أرنولد روتيل، ورئيس الحكومة الإسبانية السابق، السيد خوصي لويس رودريغيس ثاباطيرو (2004- 2011)، ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة السيد فيليب دوست بلازي، وكذا وزير البيئة والتنمية المستدامة والتخطيط الفرنسي (2007-2010)، السيد جون لويس بورلو، فضلا عن رئيسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بالسنغال، السيدة أمينتا تال. 

 فشل ذريع لحملة الخصوم في أوروبا وإفريقيا ولدى الأمم المتحدة ضد تنظيم منتدى كرانس مونتانا في الداخلة (أهم التصريحات) 


على الرغم من حملة واسعة قادها خصوم القضية الوطنية على جميع الجبهات، في أوروبا وإفريقيا ولدى الأمم المتحدة، لإلغاء تنظيم منتدى "كرانس مونتانا" في مدينة الداخلة بجهة الصحراء جنوب المغرب، شهد المنتدى اجتماع نحو مائة من رؤساء الدول والحكومات والوزراء ورؤساء البرلمانات والبرلمانيين ورؤساء دول سابقين ومسؤولين دوليين سامين وممثلي هيئات إقليمية والدولية يمثلون 112 بلدا من مختلف انحاء العالم، منها 36 بلدا إفريقيا و30 بلدا آسيويا و31 دولة أوروبية و15 دولة من أمريكا اللاتينية، فضلا عن أكثر من 20 منظمة إقليمية ودولية.

 وبالنسبة  للمنظمة السويسرية التي تأسست سنة 1986 في سويسرا بهدف إلى تشجيع التعاون الدولي والحوار والنمو والاستقرار والسلم والأمن في مختلف دول العالم، فإن "نجاح هذا الحدث الاستثنائي فريد من نوعه على امتداد ال30 سنة من تاريخ المنتدى"، موضحة أن أزيد من 800 مشارك يتواجدون حاليا بالداخلة من ضمنهم حوالي 600 جاؤوا من الخارج، من بينهم نحو مائة من رؤساء الدول والحكومات والوزراء ورؤساء البرلمانات والبرلمانيين، إلى جانب رؤساء دول سابقين ومسؤولين دوليين سامين وممثلي هيئات إقليمية والدولية. 

 وناقشت التظاهرة من خلال ورشات وجلسات عمل قضايا التنمية الاقتصادية في إفريقيا وتعزيز التعاون جنوب - جنوب، و"سياسة المغرب في مجال التعاون الإفريقي" و"التدبير الجيد للموارد الطبيعية في إفريقيا" و"تحديات الثورة الرقمية في العالم وفي إفريقيا" و"تنمية الصناعات البحرية في إفريقيا" و"الأمراض والأوبئة العابرة للحدود ومخاطرها على الصحة العمومية" و"تطوير الصناعات الزراعية والغذائية والصيد البحري في إفريقيا" و"تطوير القطاع المالي والبنكي في إفريقيا" و"النهوض بالصناعات السياحية في إفريقيا" و"العناية بالطاقات المتجددة في إفريقيا" و"تعزيز الحوار بين إفريقيا ودول المغرب العربي وأوروبا" و"قضايا التربية والشغل والشباب في إفريقيا". 


في ما يلي أهم ردود الفعل على المنتدى


المغرب نموذج نجاح استثنائي بالنسبة لإفريقيا (الرئيس المؤسس لمنتدى كرانس مونتانا)
المشرفون على هذه التظاهرة اضطروا لرفض نحو 400 طلب للمشاركة في المنتدى 

 أكد الرئيس المؤسس لمنتدى "كرانس مونتانا"، جون بول كارترون أن المشاركة القوية والمكثفة التي سجلها المنتدى الذي انعقد بالداخلة ما بين 12 و 14 مارس الجاري، اعتراف بالاحترام والتقدير الكبيرين اللذين يحظى بهما المغرب. 

 وقال السيد كارترون في تصريح للصحافة في ختام فعاليات منتدى كرانس مونتانا أن مشاركة 800 شخصية تمثل 112 دولة "دليل على أن المغرب بلد محترم ويحظى بالتقدير في كل أنحاء العالم". وأضاف أن التنظيم المتميز والناجح للمنتدى بالداخلة "هو تأكيد في حد ذاته على أن المغرب ينتظره مستقبل كبير". 

 وعبر عن ارتياحه لكون المشاركين في المنتدى كانوا جد سعداء بالقدوم للمغرب، موضحا أن المشرفين على هذه التظاهرة اضطروا لرفض نحو 400 طلب للمشاركة في المنتدى. 


 المدير العام للإيسيسكو: عالم اليوم لا يحفل بالكيانات الضعيفة المفتتة وانعقاد المنتدى بالداخلة يقدم نموذجا للدول الإفريقية لنهج السلم والبناء والتكامل 

 أكد المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، السيد عبد العزيز بن عثمان التويجري أن انعقاد منتدى كرانس مونتانا بالداخلة يعطي نموذجا لباقي الدول الإفريقية لتبتعد عن الصراعات والخلافات وتنهج نهج السلم والبناء والتكامل في إطار من الاحترام المتبادل، مؤكدا بأن "عالم اليوم لا يحفل بالكيانات الضعيفة المفتتة وإنما بالكيانات القوية الكبيرة الموحدة". 

  وأضاف السيد التويجري، في كلمة الافتتاح بأن هذه التظاهرة الهامة تشكل فرصة سانحة لربط الماضي بالحاضر واستلهام دروس التاريخ وتعزيز التعاون متعدد الأطراف والإرادة المشتركة. كما توقف عند الزيارة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لعدد من الدول الإفريقية الأعضاء في منظمة الإيسيسكو والتي أسهمت في تعزيز العلاقات التاريخية للمغرب مع هذه الدول وتقوية العمل الإسلامي المشترك الذي تنص عليه أهداف ميثاق الإيسيسكو الداعية إلى تقوية التعاون وتشجيعه وتعميقه بين الدول الأعضاء. 

   وأضاف أن هذه الزيارات جسدت مبدأ التضامن الإسلامي وقدمت نموذجا متميزا لما يجب أن يكون عليه التعاون جنوب - جنوب، فضلا عن إسهامها في تعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق السلم والأمن الدوليين في منطقة الساحل الإفريقي وتبيان قيم الثقافة الإسلامية القائمة على الوسطية والاعتدال ونبذ العنف. 

 في ذات الاتجاه، أكدت المنظمة في بلاغ لها بأن مشاركتها في تنظيم الدورة السنوية لمنتدى "كرانس مونتانا" تكتسي "أهمية سياسية كبيرة" بالنظر لكون الإيسيسكو منظمة إسلامية دولية وازنة تضم في عضويتها 52 دولة من مختلف القارات، مبرزة بأنه في الوقت الذي سعت جهات مناوئة للوحدة الترابية للمغرب إلى القيام بحملة في أوروبا وإفريقيا ولدى الأمم المتحدة لإلغاء تنظيم هذا المنتدى في مدينة الداخلة والضغط على الإدارة العامة في الإيسيسكو للتراجع عن المشاركة في المنتدى، قررت الإيسيسكو بكل شجاعة دعم المنتدى والمشاركة في تنظيمه.


 مساعد الأمين العام للأمم المتحدة يصف الرسالة الملكية لمنتدى كرانس مونتانا ب"المتبصرة" 

وصف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، السيد فيليب دوست بلازي، الرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للمشاركين في منتدى كرانس مونتانا الذي انطلقت أشغاله اليوم الجمعة بالداخلة، ب"المتبصرة"، معربا عن "سعادته" للمشاركة في منتدى كرانس مونتانا المنعقد بالداخلة، المدينة التي تعد بمثابة "صلة وصل بين المغرب العربي والمحيط الأطلسي والساحل".  

 وقال السيد دوست بلازي في كلمة خلال جلسات هذا المنتدى، أن عناصر كثيرة من رسالة جلالة الملك استوقفته، ولا سيما تلك المتعلقة بالسياسة الإفريقية للمغرب التي ترتكز، حسب نص الرسالة الملكية، على "مقاربة شمولية ومندمجة وإدماجية ترمي إلى النهوض بالسلم والاستقرار".  وأضاف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة أن تحقيق الاستقرار والسلم يتطلب ما أسماه "عولمة التضامن"، مشيرا إلى أن دخل 1,5 مليار شخص عبر العالم لا يتعدى دولارا واحدا في اليوم. 

 وقال: "لقد أحدثنا عولمة الاقتصاد بفضل رجال الأعمال الذين يشكل العالم بأسره مجالا لتحركهم. لقد أحدثنا نوعا ثانيا من العولمة هو عولمة التواصل، لكننا لم نفلح في عولمة التضامن". 
وأبرز في هذا الصدد أن عولمة التضامن لا تتوقف على رجال الأعمال، وإنما على رجال السياسة، مشددا على أهمية النهوض بالبعد التضامني للتعاون لتجاوز الهوة الاقتصادية. وأكد أيضا أهمية الاقتصاد لتحرير الناس من ربقة الفقر، معتبرا أنه لا يمكن أن نتحدث عن اقتصاد في غياب خمس مقومات عالمية هي التغذية والماء الصالح للشرب والصحة والتعليم والتطهير". 


رئيس الحكومة الإسبانية السابق: مشاركتي بالمنتدى تتم في إطار اهتمامي بالتعاون والحوار مع إفريقيا كقضيتين رئيسيتين كانتا في صلب أولوياتي لدى انتخابي رئيسا

  أكد رئيس الحكومة الإسبانية السابق، خوصي لويس رودريغيز ثاباتيرو بأن مشاركته بمنتدى كرانس مونتانا بالداخلة تندرج في إطار الاهتمام الذي ما فتئ يوليه لقضايا التنمية بإفريقيا. وقال ثاباتيرو في تصريح للصحافة إن" مشاركتي بمنتدى كرانس مونتانا بالداخلة تندرج في إطار الاهتمام الذي ما فتئت أوليه لقضايا التنمية بإفريقيا، موضحا بأن "التعاون والحوار مع إفريقيا هما قضيتان رئيسيتان كانتا في صلب أولوياتي عندما تم انتخابي على رأس الحكومة الإسبانية". 

 وأكد الرئيس السابق للحكومة الإسبانية أن جميع المبادرات المخصصة لتعزيز التعاون والحوار بين الضفتين الأطلسيتين الإفريقية والأوروبية تكتسي أهمية كبيرة، موضحا أنه يستجيب على الدوام للدعوات الموجهة له للمشاركة في ملتقيات منظمة في هذا الصدد. 

 وفي رده على سؤال حول الدور الذي يمكن أن تضطلع به إسبانيا في هذا الإطار، أكد ثاباتيرو على روابط التاريخ والجوار القائمة بين بلاده ودول الضفة الجنوبية للمتوسط، معتبرا أن إسبانيا، بالنظر إلى كونها عضوا في الاتحاد الأوروبي، مدعوة إلى الاضطلاع بدور حاسم للنهوض بالتعاون والتفاهم بين الطرفين. 

 وأبرز أن هذه القضايا تكتسي أهمية خاصة بالنسبة له، مشيرا في الوقت ذاته إلى فرص التنمية والتعاون التي يتيحها منتدى كرانس مونتانا. وقال ثاباتيرو إن هذا الحدث الذي تشارك فيه شخصيات من جهات العالم الأربع، يتيح أيضا مناسبة لمناقشة القضايا التي تسائل الإنسانية، والنهوض بالتقارب والتفاهم بين الثقافات والحضارات عبر آلية الحوار. 
وكان رودريغيز ثاباتيرو دعا خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى إلى عالم متضامن تكون فيه الكرامة والحرية مضمونتين لجميع البشر، مؤكدا أنه يتعين على صناع القرار والمثقفين في جميع دول العالم العمل من أجل تحقيق التقارب بين الثقافات والحضارات عبر تفكيك "الحدود الافتراضية" التي تعرقل التفاهم والاحترام بين مختلف الشعوب والحضارات. 

 الوزير الاول الفرنسي الأسبق: يتعين علينا ألا ننسى هنا في الداخلة الضرورة الملحة لفتح حوار سياسي بعد 40 سنة من النزاع المؤلم حول قضية الصحراء

  أكد الوزير الاول الفرنسي الأسبق ، دومينيك دوفيلبان على "الضرورة الملحة" لحوار سياسي "بعد نحو 40 سنة من النزاع المؤلم حول قضية الصحراء".

 وقال السيد دوفيلبان الذي كان يتحدث خلال ندوة نظمت على هامش منتدى "كرانس مونتانا" حول موضوع "تعزيز الحوار بين إفريقيا والمغرب العربي وأوروبا: ضرورة ملحة"، إنه "يتعين علينا أن لا ننسى هنا في الداخلة الضرورة الملحة التي بات يكتسيها فتح حوار سياسي بعد 40 سنة من النزاع المؤلم حول قضية الصحراء".

 وتابع أن هذا المنتدى "هو بمثابة رسالة من أجل العمل، بدعم من الأمم المتحدة، على تعميق المسار السياسي ومواصلة التطور الاقتصادي والانفتاح على العالم". وشدد على أنه "في هذه الظرفية المضطربة وغير المستقرة، لن يكون بمقدور أي واحد الاقتناع أو حتى القبول بوجود نزاعات في وضعية جمود".

   وفي نفس السياق، أبرز رئيس الحكومة الفرنسية الأسبق، أن المغرب يرسخ نموذجا للتحول والاستقرار قل نظيره في المنطقة، بفضل الجهود الحثيثة التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

  وقال إن المغرب "هو قوة للتحديث والحوار ماض في ترسيخ التحول والاستقرار، بشكل نادر في المنطقة بفضل الجهود الكبيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لما فيه مصلحة وحدة الشعب المغربي وتحقيق التقدم الاقتصادي".

 وأكد السيد دوفيلبان أن المغرب يتحمل مسؤولية ويضطلع بدور هام في تعزيز التعاون وإرساء الشراكة بين القارتين الإفريقية والاوروبية، "بالنظر لتاريخه وانفتاحه على أوروبا وإفريقيا جنوب الصحراء، بإمكان المغرب أن يضطلع بدور المهندس في تفعيل هذا الطموح المشترك".

   وبعد أن ذكر بأن المغرب يتوفر أيضا على إمكانية كبيرة من شأنها أن تخدم هذه الشراكة، أوضح السيد دوفيلبان أن المملكة ما فتئت تطور منذ عدة سنوات ، مقاولاتها حتى يمتد إشعاعها إلى غرب إفريقيا في العديد من القطاعات، مبرزا أيضا الدور الذي يمكن أن تضطلع به كذلك فرنسا من أجل إعادة إحياء العلاقات الاقتصادية مع ضفة جنوب بالمتوسط. وأكد أن "المغرب هو بلد الأمل بين قارات هي عرضة لأخطار كبيرة، وصلة وصل بين القارات، وفي نفس الوقت، هو أرض للحداثة تسودها روح الحوار التبادل في سياق يعج بالعنف".

  وفي حديثه عن العلاقات بين أوروبا وإفريقيا والمغرب العربي، قال الرئيس الاسبق للسلطة التنفيذية في فرنسا، إن الأمر لا يتعلق بإرساء شراكة حصرية قد تتعارض مع مصالح مناطق أخرى من العالم، ودعا بالمقابل إلى بذل جهود لدعم تحقيق النمو وخلق فرص للشغل تنخرط فيها كل الاطراف والشركاء من أوروبا ومن إفريقيا . وخلص إلى أنه "يتعين علينا العمل على وضع ما نتوفر عليه من مؤهلات في خدمة بعضنا البعض من أجل التقدم معا على أسس وقواعد متينة، مذكرا بأن فرنسا أخذت مبادرة تقوية الحوار الضفة الجنوبية من المتوسط، مشددا على ضرورة العمل في هذا الاتجاه من خلال بلورة مشاريع ملموسة وطموحة في أفق خلق قطب أوروبي إفريقي مندمج ومزدهر وآمن قائم على الاندماج الاقتصادي والملاءمة الضريبية والتشريعية


الرئيس البلغاري الأسبق: القضايا المطروحة في هذا "الحدث الكبير" تعد "مهمة بالنسبة لنا جميعا" في دول الشمال والجنوب 

 أكد الرئيس البلغاري الأسبق، السيد بيتر ستويانوف، أن منتدى كرانس مونتانا يشكل "حدثا كبيرا" و"فرصة مهمة" لإثراء النقاش بخصوص قضايا التعاون الإفريقي والتعاون شمال-جنوب على حد سواء. 

 وقال السيد ستويانوف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء: "أنا سعيد جدا للمشاركة في هذا المنتدى المخصص للتعاون الإفريقي، والتعاون جنوب-جنوب"، مضيفا بأن هذا المنتدى "مهم أيضا بالنسبة لبلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي"، ومؤكدا أن القضايا المطروحة في برنامج هذا "الحدث الكبير" تعد "مهمة بالنسبة لنا جميعا" في دول الشمال والجنوب. 

   وأشار السيد ستويانوف، من جهة أخرى، إلى أن بلاده تطمح إلى تعاون أكبر مع المغرب، "البلد الذي أزوره لأول مرة، ووجدته بلدا رائعا". 

 جزر القمر في منتدى كرانس مونتانا لتعزيز علاقاتها المتينة مع المغرب (وزير الخارجية) 

 أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون بجمهورية جزر القمر، سيد حسن بأن مشاركة بلاده في فعاليات منتدى "كرانس مونتانا" تعد مناسبة لتعزيز علاقاتها المتينة مع المغرب. 

 وأضاف الوزير، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش فعاليات المنتدى، أن العلاقات التي تجمع بلاده بالمغرب عرفت تطورا كبيرا خلال السنين الأخيرة، مضيفا أن "المنتدى مناسبة لربط شراكة اقتصادية مربحة للجانبين، وإعطاء دفعة قوية للعلاقات بين البلدين". كما أشاد الوزير القمري بالسياسة المغربية بإفريقيا التي ترتكز على التعاون، معربا عن امتنانه للمغرب لاستضافته أزيد من 2000 طالب قمري يتابعون دراساتهم العليا وتكوين عدد مهم من الأطر العليا القمرية. 


القس جيسي جاكسون، زعيم الحقوق المدنية بالولايات المتحدة: الداخلة وكرانس مونتانا نموذجان في التعايش والتسامح 

 اعتبر زعيم الحقوق المدنية بالولايات المتحدة، القس جيسي جاكسون، أن مدينة الداخلة، كما هو شأن منتدى كرانس مونتانا الذي تجري فعاليته بالمدينة ذاتها، ينشران قيم المعركة التي خاضها طوال حياته، أي قيم التسامح والتفاهم المتبادل بين الثقافات والأعراق والأديان، وكذا من أجل ولوج منصف للفقراء إلى الفرص وإلى التنمية والتقدم لصالح شعوب إفريقيا.

 ونقلت الصحيفة الأمريكية المؤثرة (هافينغتون بوست)، في مقال تحليلي بعنوان "جيسي جاكسون بجنوب المغرب" لكاتبه أحمد الشرعي، المحرر والعضو بمجلس إدارة العديد من مراكز التفكير الأمريكية، تصريحات القس جيسي جاكسون، التي أكد فيها أنه "على غرار مدينة القدس الشريف، كانت المملكة المغربية على الدوام أرضا مضيافة بالنسبة للديانات التوحيدية الثلاث".

   وأضافت الصحيفة الأمريكية أن جيسي جاكسون "أشاد بالريادة الإقليمية للمغرب في مجال التنمية الاقتصادية، وتعزيز حقوق الإنسان، كما يدل على ذلك صون حقوق المهاجرين الأفارقة، والشفافية، ومكافحة الفساد".

 وخلصت الصحيفة الأمريكية إلى أن "القس جيسي جاكسون بفضل شهرته العالمية يضطلع بدور خاص في دينامية تشجيع الأمريكيين أكثر على استكشاف الفرص الاستثنائية التي تتيحها إفريقيا، مع مساعدة القارة على تلبية احتياجاتها الأشد إلحاحا".

 ******************
  نص الرسالة الملكية التي تلاها رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران:

   "الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،
 حضرات السيدات والسادة،
 إنه لمن دواعي سرورنا وسعادتنا أن نتوجه للمشاركين في هذه الدورة لمنتدى "كرانس مونتانا"، التي تلتئم تحت رعايتنا السامية، والتي خصصت أشغالها لإفريقيا، بمشاركة شخصيات من مشارب متعددة، تحظى بصيت عالمي أكيد.
وإذ نرحب بكم جميعا في المغرب، وبالتحديد في مدينة الداخلة، جوهرة جنوب المملكة، فإنه لا يفوتنا أن نهنئكم على اختياركم الموفق، لاسيما بالنظر للموضوع الرئيسي لمنتداكم.
فالنموذج التنموي الجديد لجهة الصحراء، الذي تبنته المملكة، يطمح بالفعل إلى تحويل هذه المنطقة إلى قطب للتلاقي بين المغرب العربي وإفريقيا جنوب الصحراء.
وفي هذا السياق، فإن مدينة الداخلة مدعوة لاحتلال موقع محوري ضمن القطب الاقتصادي الإفريقي المستقبلي، المندرج في إطار السعي إلى تعزيز السلم والاستقرار في منطقة جنوب الصحراء.
وينبثق هذا النموذج التنموي الجديد من رؤية سياسية طموحة، قائمة على جيل جديد من الإصلاحات المؤسساتية التي تعتمد الجهوية المتقدمة ركيزة لها.
ومن هذا المنطلق، تتطلع المملكة المغربية إلى استثمار الخصوصيات المحلية لكل منطقة من مناطقها، والنهوض بالحكامة المحلية الجيدة، وبلورة سياسات عمومية، على صعيد الجهات، تضمن نجاعة تدخل الدولة وشراكتها مع الجماعات الترابية.
وفي هذا الإطار، فإن مصير مدينة الداخلة هو أن تصبح منصة للمبادلات متعددة الأشكال بين الفضاء الأطلسي، ومنطقتي المغرب العربي والساحل.
ويشكل التنوع الكبير في الأطراف المشاركة في هذا المنتدى، من مؤسسات رسمية، ومجتمع مدني، وفاعلين اقتصاديين، باختلاف انتماءاتهم وأطيافهم، علاوة على أهمية المواضيع المطروحة للنقاش، عاملا من العوامل التي من شأنها تعزيز ثقتنا في تلكم الاختيارات الاستراتيجية، الهادفة إلى انبثاق قارة إفريقية متضامنة، تتطلع بكل عزم نحو المستقبل الواعد.
وما ذلكم إلا تقدير منكم للعمل الدؤوب الذي نقوم به في سبيل خدمة قارتنا. فالمغرب ما فتئ يبذل قصارى جهوده من أجل قيام قارة إفريقية حديثة وطموحة، ومبادرة ومنفتحة، قارة فخورة بهويتها، وقوية برصيدها الثقافي، ولها القدرة على تجاوز الإيديولوجيات المتقادمة.
وفي هذا السياق، نود أن نوجه تحية خاصة للسيد جون بول كارترون، الذي نجح في وضع تجربته الغنية والمتنوعة، في خدمة القضايا النبيلة، من خلال الحوار والتشارك.
ومما لا شك فيه أن الاختيار المنطقي والعقلاني لأرض الصحراء المغربية، من لدن المؤسسة المرموقة التي يمثلها، يشكل عاملا من عوامل النجاح والتوفيق.
أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،
 حضرات السيدات والسادة،
 إن موضوع التعاون جنوب-جنوب وتنمية إفريقيا، الذي اخترتموه محورا لأشغالكم، يكتسي أهمية بالغة وآنية، ويعكس دون شك، الطموح الذي يحدونا جميعا، لجعل القارة في صميم الاهتمامات الجيوسياسية الدولية الكبرى.
وفي هذا الإطار، لابد للتعاون جنوب-جنوب أن يأخذ بعين الاعتبار، المعطيات الجديدة التي أتى بها القرن الواحد والعشرون، ويساير التوجهات الكبرى التي أفرزتها العولمة، بكل تجلياتها.
وفي السياق ذاته، ما فتئنا ندعو إلى تعاون فعال ومتضامن، من خلال التوظيف الأمثل للفرص التي يتيحها التعاون الثلاثي، سواء على المستوى الإقليمي، أو مع دول الشمال، شريطة أن ينخرط هذا التوجه ضمن مقاربة مبنية على الاحترام المتبادل والتوازن، ومراعاة مصالح كل الأطراف.
إن المملكة المغربية، التي جعلت من التعاون جنوب-جنوب ركيزة من ركائز سياستها الخارجية، تعمل كذلك على تطوير شراكات مثمرة، عبر انفتاحها بالقدر المطلوب، مع شركائها في كل من أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا. وذلكم بالضبط، هو نموذج الشراكة متعددة الأبعاد، القائمة على تعبئة العديد من الأطراف، الذي يتوجب علينا المثابرة من أجل النهوض به، لتحقيق المزيد من الرخاء والنماء في إفريقيا.
إن قارتنا هي التي دفعت أكثر من غيرها الثمن غاليا، خلال فترة الاستعمار، وإبان الحرب الباردة، ولا زالت تعاني، للأسف الشديد، من آثارهما إلى يومنا هذا.
فالحدود التي ورثتها بلدان القارة عن المستعمر، لا تزال تشكل، في الكثير من الأحيان، البؤر الرئيسية للعديد من الاضطرابات والنزاعات، ولابد لنا، نحن أبناء إفريقيا، أن نبتكر السبل الكفيلة بتحويلها إلى فضاءات مفتوحة للتلاقي والتبادل المثمر بين المجتمعات الإفريقية.
كما تخترق القارة خطوط متعددة للتصدع الاقتصادي والسياسي والثقافي، تتسبب في اندلاع جملة من الازمات متعددة الأشكال، في حين أن تعدد وتنوع ثرواتها البشرية والطبيعية الهائلة، يجدر بهما أن يكونا، على العكس من ذلك، أفضل حافز على الاندماج والتكامل بين مكوناتها المجالية، الشيء الذي سيسهم في محو آثار التجزئة التي تعرضت لها القارة وعانت منها، إبان الاستعمار، وذلك ما كان يعمل على إذكاء التوترات السياسية والعرقية، خلال تلك الفترة.
وعلاوة على ذلك، تواجه القارة وضعا أمنيا هشا ومتفاقما. ذلك أن العديد من المناطق الإفريقية أضحت تعيش اليوم تحت تهديد أخطار جديدة وعابرة للحدود، مثل الإرهاب والجريمة المنظمة، والاتجار في المخدرات، والاتجار في البشر، والتطرف الديني. وكل هذه التحديات الكبرى، تتطلب منا ردا جماعيا، وتدعونا للتفكير سويا، والتشاور بشأن الإشكالية الأمنية.
ومع ذلك، فإن إفريقيا اليوم، هي أيضا القارة التي تتوفر، أكثر من غيرها، على مؤهلات متعددة الأبعاد، تتيح آمال العالم في غد أفضل، مما يبعث على التفاؤل، ويغذي طموحاتنا وآمالنا المشتركة.
- فنسبة النمو الاقتصادي في إفريقيا هي الأعلى منذ سنة 2000، بينما ارتفع حجم مبادلات القارة التجارية مع بقية العالم بأكثر من 200 في المائة خلال نفس الفترة.
- كما سيبلغ عدد سكان القارة ملياري نسمة بحلول سنة 2050، الشيء الذي سيمكنها من توظيف هذا الرصيد الديموغرافي الهائل، خاصة الشباب، لتعزيز موقعها على الخريطة الاقتصادية للعالم.
- وتتوفر القارة على أكبر رصيد من الثروات الطبيعية، التي يتعين استثمارها لخدمة التنمية البشرية المستدامة لساكنتها.
- وهي أيضا القارة التي تتعزز فيها، يوما بعد يوم، الديمقراطية والحكامة الجيدة.
وهذا ما يجعلنا نخلص إلى القول إن إفريقيا توجد اليوم في مرحلة مفصلية من تاريخها، وتحتاج لوضع استراتيجيات وأدوات وآليات مبتكرة لدعم مسيرتها نحو التقدم.
ولتحقيق هذا الهدف، لا بد لإفريقيا أن تتحرر، بصفة نهائية، من قيود الفترة الاستعمارية من ماضيها، وتنظر بكل عزم، نحو المستقبل، وأن تتحلى بالمزيد من الثقة بنفسها وبقدراتها الذاتية.
كما يتعين على إفريقيا أن تعمل على بلورة ودعم شراكات تعود بالنفع على جميع الأطراف، وعلى الرفع من حصتها في خلق القيمة على الصعيد الدولي والدفع بالاندماج الاقتصادي الإقليمي إلى الأمام، وخلق فضاءات مشتركة للرخاء، تضمن حرية تنقل الأشخاص والسلع.
كما أن إفريقيا في حاجة إلى الاستثمار على نطاق واسع في بنياتها التحتية، وتحسين ظروف عيش مواطنيها.
وعلاوة على ذلك، فإن إفريقيا في أمس الحاجة إلى موارد طاقية لإنجاح جهودها التنموية. وفي هذا المجال بالذات، تتوفر القارة على موارد هائلة للطاقة المتجددة، التي ينبغي تعبئتها لتحقيق التنمية المستدامة.
وفي هذا الصدد، تستمد فكرة تطوير مشروع خاص بالطاقات المتجددة وجاهتها، بالنظر للفرص الغنية التي تتيحها إفريقيا الأطلسية، في مجالي الطاقة الريحية والشمسية.
ولا تقل صوابا عنها، ضرورة تعبئة آليات التعاون البيني الإفريقي، فقد علمتنا دروس التاريخ أن الترابط والتكافل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، هو شرط أساسي لتحقيق الإقلاع. لذا، فإن المغرب يدرك تمام الإدراك أن أي جهود معزولة لتحقيق التنمية، مآلها الفشل.
أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،
 حضرات السيدات والسادة،
 يضع المغرب إفريقيا ضمن الأولويات الاستراتيجية لسياسته الخارجية، وهو اختيار ينبع من انتمائه الجغرافي للقارة الإفريقية، ومن تاريخه العريق الذي كان له بالغ الأثر في بناء هويته وتشكيل ثقافته الإفريقية.
ومن هذا المنطلق، فمن الطبيعي جدا أن يتعزز التوجه الإفريقي للمملكة، جاعلا منها قطبا للاستقرار والتنمية الإقليمية والإشعاع الثقافي والحضاري.
وقد تجسدت إرادتنا لتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية الشقيقة على أكمل وجه، من خلال الزيارات المتوالية التي قمنا بها للعديد من بلدان القارة. حيث مكنت هذه الزيارات من إنجاز مشاريع ملموسة، وإبرام العديد من اتفاقيات التعاون، همت شتى الميادين.
إن المملكة المغربية التي كانت دوما ترفض تلكم النظرة المتشائمة بشأن حال ومآل القارة الإفريقية، لتدعم وتدافع عن مبدأ العمل بمسعى راسخ ونابع من إرادة حقيقية، من أجل انبثاق "إفريقيا جديدة"، وهو الهدف الذي نتطلع ونصبو إلى تحقيقه ونسعى بكل حزم وعزم لبلوغه.
إن السياسة الإفريقية للمغرب ترتكز على مقاربة شمولية ومندمجة وإدماجية، ترمي إلى النهوض بالسلم والاستقرار وتشجيع التنمية البشرية المستدامة وصيانة الهوية الثقافية والروحية للسكان، في إطار احترام مبادئ حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها عالميا.
وتتميز هذه السياسة بكونها لا تقتصر حصرا على الفاعلين الحكوميين، بل تتجاوزهم إلى الفاعلين الاقتصاديين من القطاع الخاص، الذين ترسخ إيمانهم وانخراطهم في هذا التوجه، شأنهم شأن كل مكونات المجتمع المدني.
وبهذا الخصوص، يهدف المغرب إلى دعم جهود البلدان الإفريقية الشقيقة من أجل بناء اقتصادات قوية، من خلال نقل الخبرات وتكوين الموارد البشرية والاستثمار في المجالات الحيوية للاقتصاد وحشد الموارد.
وعلى صعيد آخر، وبالنظر للأهمية التي تكتسيها التكتلات شبه الإقليمية، ما فتئ المغرب يدعو إلى إحياء اتحاد المغرب العربي، الذي يحتفل هذه السنة بعيد ميلاده السادس والعشرين. كما تضطلع المملكة بدور فاعل جدا ضمن تجمع دول الساحل والصحراء، الذي يعقد قمته المقبلة على تراب المملكة، علاوة على مواصلة مسار تقاربها المثمر مع العديد من المنظمات الإقليمية بكل من غرب ووسط إفريقيا.
أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،
 حضرات السيدات والسادة،
 لا يسعنا إلا أن نعبر عن سرورنا بمبادرات منتداكم الرامية إلى النهوض بالتعاون بين بلدان الواجهة الأطلسية للقارة الإفريقية. وفي هذا الصدد، تعد مبادرة إطلاق "نادي إفريقيا الأطلسية"، خلال هذا اللقاء، خير تعبير عن إرادتنا المشتركة لدعم التنمية والاندماج الإقليمي لقارتنا، وتشجيع انفتاحها على واجهتها الأطلسية.
لقد ظل هذا البعد الهام من العمل الإفريقي المشترك طي الإهمال لفترة طويلة، بينما لا يمكن للمحيط الأطلسي إلا أن يشكل حافزا للتنمية، وجسرا للانفتاح والتفاعل والاندماج بين البلدان الإفريقية المحاذية له.
وهناك مبادرة أخرى لا بد من التنويه بها، وهي مبادرة إطلاق "منتدى المرأة الإفريقية"، التي ستمنح المشاركات فضاء للحوار وتبادل وجهات النظر. كما تشكل هذه المبادرة مناسبة سانحة للمطالبة بتمتيع المرأة الإفريقية بكامل حقوقها، وحثها على الإسهام الفعال في جهود التنمية لكل بلد على حدة، ذلك أن قارتنا تحتاج إلى حشد كل طاقاتها وتجميع قواها من أجل تحقيق الأهداف المنشودة.
وفي هذا الصدد، ما فتئنا نولي أهمية خاصة للنهوض بأوضاع المرأة ودعم مشاركتها في مختلف المجالات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما أننا لا ندخر جهدا في سبيل تحقيق المناصفة بين المواطنات والمواطنين، كما رسخها الدستور الجديد للمملكة.
أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،
 حضرات السيدات والسادة،
 في الختام، نتوجه بتحية إكبار لمنتدى كرانس مونتانا، ولرئيسه السيد جون بول كارترون، على تخصيص اجتماعات المنتدى لهذه السنة، لإفريقيا والأفارقة. كما لا يفوتنا أن ننوه بالعمل الدؤوب الذي انخرط فيه المنتدى، منذ أكثر من ثلاثة عقود، في سبيل تحقيق التقارب والتعايش بين الثقافات والحضارات.
وسيجد منتدى كرانس مونتانا في المملكة المغربية، الاستعداد الدائم لتقديم الدعم اللازم، من أجل إعطاء المزيد من الإشعاع لمساعيه، التي تخدم قضايا السلم والتنمية.
كما نتوجه بالتحية للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، ولمديرها العام، الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، لمساهمتها الفعالة في تنظيم هذه التظاهرة الهامة، ولجهودهما المشكورة من أجل ضمان نجاحها.
وإذ نرجو أن تتكلل أشغالكم بالتوفيق والنجاح، نتمنى لكم مقاما طيبا في بلدكم الثاني، المغرب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".


  - خبر يهم ملف الصحراء الغربية – كوركاس -

 

 الموقع لا يتحمل مسؤولية سير عمل ومضمون الروابط الإلكترونية الخارجية !
جميع الحقوق محفوظة © المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية 2024