Document sans titre  
الـعـربية Español Français English Deutsch Русский Português Italiano
الأربعاء 17 أبريل 2024
دورات المجلـس

المجلس يسجل بارتياح إيجابية مؤشرات التنمية البشرية بالأقاليم الجنوبية

ثمن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية الإنجازات التي تحققت بالأقاليم الجنوبية في قطاع الصحة ويعبرعن ارتياحه للخلاصات التي توصل إليها السيد بيتر فان فالسوم، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، والتي أكد فيها أن "مطلب الاستقلال غير واقعي" وأنه يتعين "على البوليساريو التخلي عنه".


ثمن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية ، خلال دورته الأولى العادية برسم سنة2008 ، الانجازات التي تحققت بالاقاليم الجنوبية في مجال الصحة والافاق المرتبطة بتنمية هذا القطاع، الذي شهد تطورا هائلا منذ استرجاع المملكة لهذه الاقاليم.


وأوضح المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، في بلاغ له صدر مساء اليوم السبت بالرباط في ختام هذه الدورة، التي خصصت لدراسة آخر تطورات قضية الصحراء المغربية وقطاع الصحة بالاقاليم الجنوبية، أن هذه الإنجازات تأتي لتعزيز المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بهذه الاقاليم (التربية والصحة والسكن والبنيات التحتية والنقل والتحسين المستمر لظروف العيش لفائدة سكان الاقاليم الجنوبية).

وسجل المجلس بارتياح وإيجابية المؤشرات المهمة التي تحققت على مستوى التنمية البشرية بهذه المناطق حيث تقل فيها نسبة الامية عن 10 نقاط عن المعدل الوطني ونسبة الفقر بأقاليم أوسرد والداخلة وبوجدور والعيون والسمارة تتراوح ما بين78 ر2 في المائة.

وأضاف أن هذه المعطيات تصنف هذه المناطق ضمن الأقاليم الثمان الاولى على المستوى الوطني إذ لا يفوقها سوى اقليمي الرباط والدار البيضاء.
كما ينطبق هذا الترتيب على مجموعة من المؤشرات التنموية التي تخص مجموعة من المعطيات الخاصة بالمستوى التعليمي للمواطنين، ومستوى الدخل الفردي وكذا بالحالة الصحية لساكنة هذه المنطقة.

وأبرز المجلس أن المناطق الجنوبية عرفت مؤشرات صحية مهمة على مستوى البنية التحتية المتمثلة في المشاريع المتعلقة بالشبكة الاستشفائية، وكذا على مستوى التجهيزات الطبية في إطار البرنامج الصحي لسنة2008 -2012 التي برمجت بشكل يغطي جميع المناطق القروية منها والحضرية بالأقاليم الجنوبية .

وأضاف أن هذه المشاريع التي صادق عليها المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية تعتبر طفرة نوعية كبرى، والى الامام، لقطاع الصحة حتى يساير المتطلبات الحالية والمستقبلية للساكنة، مغيرة بذلك معالم واقع المشهد الصحي بهذه الاقاليم.

كما تم تسجيل بعض المؤشرات في الميدان الصحي، التي تجسد التطور الذي تعرفه الاقاليم الجنوبية في هذا القطاع من خلال تقليص عدد وفيات الاطفال من70 الى30 في الألف ، والانتقال من مؤسسة صحية ل54 الف و625 مواطن الى مؤسسة صحية ل6496 مواطن سنة2007 ومن سرير ل2586 مواطن الى سرير ل990 مواطن برسم السنة نفسها، وتطور المعطيات الموازنية للجهات الجنوبية ما بين2006 و2008 ؛ حيث عرفت الجهات الصحية لجنوب المملكة زيادة إيجابية فيما يخص الاعتمادات الممنوحة لها.

وأضاف البلاغ أن الاقاليم الجنوبية تعد من أحسن الجهات من حيث عدد الأطباء الأخصائيين بمعدل طبيب لكل2556 مواطن (المعدل الوطني طبيب لكل3163 مواطن)، كما تتوفر على طبيب عام لكل3296 مواطن (المعدل الوطني طبيب لكل6669 مواطن)، فضلا عن ممرض لكل787 مواطن ( المعدل الوطني ممرض لكل1155 مواطن).

كما نوه المجلس من جهة اخرى باتساع وتعزيز فضاء الممارسة الفعلية للحريات الفردية والجماعية من لدن سكان الاقاليم الصحراوية، مشيدا بالجهود التي تبذلها الهيئات الوطنية في مجال حماية حقوق الانسان على غرار المجلس الاستشاري لحقوق الانسان وديوان المظالم، اللذين أحدثا فروعا محلية لهما بالأقاليم الجنوبية.

وأكد المجلس عزمه على توطيد المكاسب التي حققها المغرب لنصرة خيار الحكم الذاتي كحل واقعي وتوافقي لحل هذا النزاع الجهوي المفتعل، وذلك في إطار سيادة المملكة على كامل اراضيها ووحدتها الوطنية والترابية .

واعرب كذلك عن حرصه على مواصلة العمل والانخراط في مشاريع التنمية البشرية بالاقاليم الجنوبية في مختلف المجالات بما يكفل تحسين ظروف الحياة والمواطنة الكاملة لأبناء الصحراء المرابطين بها، وبما يضمن " رفع المعاناة عن الأقلية من إخواننا المحتجزين بمخيمات تندوف الذين يتطلعون إلى العودة الكريمة إلى وطنهم والعيش الكريم في مغرب موحد ديمقراطي ومتضامن".

وفي ختام هذه الدورة تلا الأمين العام للمجلس الملكي للشؤون الصحراوية السيد ماء العينين بن خليهن ماء العينين برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس.


 و في ما يلي نص البلاغ الصادر عن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية على إتر الدورة العادية الأولى لسنة 2008

1.    عقد المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية دورته العادية بالرباط، يومي ثاني وثالث مايو 2008، وذلك طبقاً لمقتضيات الظهير المحدث لهذه المؤسسة الملكية الاستشارية للشؤون الصحراوية. وخلال هذه الدورة، قام أعضاء الكوركاس، وبروح وطنية عالية، وبدافع من الجدية والالتزام، بمناقشة النقاط المدرجة في جدول الأعمال.

2.    وبعد كلمة تقديمية لرئيسه السيد خليهن ولد الرشيد، تناول المجلس، بطريقة بناءة ومثمرة، آخر التطورات الإيجابية جداً التي عرفتها القضية الوطنية، والمتميزة بمصادقة مجلس الأمن، بإجماع أعضائه، على القرار 1813، وكذا بمضامين تقريري كل من معالي الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي السيد فان فالسوم، والتي تؤيد جميعها عدالة الموقف المغربي، المطبوع بروح الواقعية والتوافق، التي ينادي بها المنتظم الأممي. وهي نفس الروح البناءة التي استندت إليها المملكة المغربية، خلال إعداد وتقديم مبادرتها للحكم الذاتي، التي وصفها مجلس الأمن، للمرة الثالثة على التوالي، بالجدية والمصداقية.

3.    كما عبر المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية عن ارتياحه للخلاصات التي توصل إليها المبعوث الشخصي للأمين العام، بعد الجولات الأربع للمفاوضات، وزياراته للمنطقة، وكذا بعد المشاورات التي أجراها مع الدول المعنية والمهتمة بهذه المسألة. وعلى هذا الأساس، أكد السيد فان فالسوم، أن "مطلب الاستقلال غير واقعي" وأنه "...على البوليساريو التخلي عنه". وهو الاستنتاج الموضوعي الذي جاء لتأكيد واستكمال التحليل الذي قام به الأمين العام للأمم المتحدة، في تقريره، لاسيما في إشارته وإشارة مجلس الأمن في قراره الجديد 1813 إلى مبدإ الواقعية، الذي ينبغي أن يطبع المفاوضات.

4.    وانطلاقا من هذا الموقف الموضوعي، فإن الأمور قد أصبحت واضحة جلية. ففي قراره الأخير رقم 1813، أكد مجلس الأمن تأييده للسيد فالسوم في هذه النظرة الواقعية، مجدداً الثقة في شخصه، حيث أكد المجلس دعمه بدون أي تحفظ، لالتزام الأمين العام ومبعوثه الشخصي، بالعمل على إيجاد حل لقضية الصحراء. ويتعلق الأمر بالشروع في مفاوضات مكثفة ومعمقة. الأمر الذي ما فتئ المغرب ينادي به، بدافع من الواقعية والروح التوافقية، بعيداً عن المزايدات والمطالب غير الواقعية.

5.    إن مبادرة الحكم الذاتي التي بلورتها المبادرة المغربية، والتي رحبت بها المجموعة الدولية واصفة إياها بالجدية والمصداقية والواقعية والقابلية للتطبيق، لتوفر كافة الضمانات لتمكين ساكنة الصحراء المغربية قاطبة من الممارسة الديمقراطية لحقوقها، وضمان إشراكها الكامل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمنطقة ولكل ربوع المملكة.

6.    إن هذه المبادرة التي هي أساس المسلسل التفاوضي، تجسد بكل جلاء إجماع الشعب المغربي حول القضية الوطنية. وتعكس المساهمة الفعالة التي قدمها المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية في بلورة هذه المبادرة، وكذا مشاركته المباشرة في مفاوضات مانهاست، الجهود البناءة التي بذلها المغرب طيلة هذا المسلسل. كما تجسد إرادته الصادقة في إعطاء جميع مواطنيه بالأقاليم الجنوبية، دورا أساسيا في تسيير شؤونهم، في ظل مغرب موحد، ينعم بسيادته على كل أراضيه، من طنجة إلى الكويرة.

7.    لذا، فقد أصبح على خصوم الوحدة الترابية للمملكة أن يتخلوا عما يساورهم من أوهام، بأن المغرب قد يتخلى عن سيادته المشروعة على صحرائه. فالمغرب لن يقبل بأي مقترح يتنافى مع سيادة المملكة ووحدتها الوطنية والترابية، داخل حدودها الحقة.

8.    إن المجلس إذ يأسف لما يسود مخيمات تندوف من احتجاز ظالم، وبؤس ويأس، يحاول البعض التستر عليه من خلال أعمال استفزازية شرق الجدار الأمني، فإنه يدعم مجددا وبقوة، الردّ الوطني الواضح والحازم إزاء مناورات الانفصاليين. كما يُدين بشدة كل محاولة لتغيير الوضع الراهن، ويرفض أي سياسة قائمة على فرض الأمر الواقع، في هذا الجزء من الصحراء المغربية.

9.    وفي هذا الصدد، فإن المجلس ينادي مجدداً بالمصالحة والواقعية وروح التوافق، دون غالب أو مغلوب، للخروج من المأزق الحالي الذي يعاني منه سكان مخيمات تندوف، في كرامتهم وسلامتهم وحقوقهم الأساسية، لاسيما حق العودة طواعية إلى حضن الوطن الأم، الغفور الرحيم، على غرار الآلاف من إخوانهم، الذين لم تكن العودة الجماعية لطائفة من أعضاء البوليساريو المجتمعين في مؤتمر كجيجمات، بضواحي تيفاريتي بالصحراء المغربية، إلا تحولا نوعيا في المسار الحتمي لعودة كافة أبناء الصحراء، المقتنعين بجدية وصواب خيار الحكم الذاتي، في ظل سيادة المملكة ووحدتها الوطنية والترابية.

10.    وكما أكد ذلك مجلس الأمن بكل وضوح، في قراره الجديد 1813، فإن ما حصل من تقدم في المفاوضات بشأن مقترح الحكم الذاتي، سيمكن إخواننا وأخواتنا في مخيمات تندوف من العودة إلى وطنهم، في أفضل الظروف، التي تراعي كرامتهم، وتعيد لهم حقوقهم، وتضع حدا للمعاناة الإنسانية ولظروف العيش المزرية التي تسود في تلك المخيمات. وهي الظروف التي لم يفت المجموعة الدولية الانتباه إليها.

11.    لذا، فإن عودتهم إلى الوطن-الأم تتيح لهم الاستفادة من الإنجازات الباهرة، التي أسهمت بشكل ملحوظ في تحسين ظروف الحياة لسكان الأقاليم الجنوبية. وفي هذا الإطار، فإن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، بتعاون وتنسيق مع السلطات المختصة، سيعمل على مضاعفة الجهوده، لتمكين مواطنينا المحتجزين في تندوف، من العودة إلى الوطن، في أفضل الظروف، وإعادة إدماجهم على النحو الأمثل، لينعموا بالحرية والعيش الكريم، في ظل مغرب ديمقراطي موحد ومتضامن. وفي هذا الإطار، اعتمد المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية العديد من البرامج الهامة، وعمل على تنفيذها وترجمتها إلى منجزات ملموسة، في مجالات الصيد البحري والنقل والسكن والتشغيل. وذلك بتنسيق كامل مع حكومة جلالة الملك، نصره الله.

12.    وقبل ذلك، كان المجلس قد تدارس، بشكل معمق، ما شهده قطاع الصحة من تطور مستمر في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

13.    وفي هذا الصدد، فقد سجل المجلس، بكل ارتياح، الإنجازات الهامة التي تحققت في الأقاليم الجنوبية للمملكة في مجال الصحة. كما وقف على الآفاق المرتبطة بتنمية هذا القطاع الذي شهد تطوراً هائلا منذ استرجاع المملكة لهذه الأقاليم.

14.    وقد سجل المجلس أيضا، بكل ارتياح وايجابية، المؤشرات المهمة التي تحققت على مستوى التنمية البشرية بهذه المناطق، حيث تقل فيها نسبة الأمية عن 10 نقاط عن المعدل الوطني، ونسبة الفقر بأقاليم أوسرد، الداخلة، بوجدور، العيون والسمارة تتراوح ما بين 2،78 بالمائة، وتصنف بذلك ضمن الأقاليم الثمان الأولى على الصعيد الوطني، إذ لا يفوقها سوى إقليمي الرباط والدارالبيضاء، كما ينطبق هذا الترتيب أيضا على مجموعة من المؤشرات التنموية التي تخص مجموعة من المعطيات الخاصة بالمستوى التعليمي للمواطنين، مستوى الدخل الفردي وكذا بالحالة الصحية لساكنة هذه المنطقة إذ تم في هذا الشأن تسجيل ما يلي:
- تقليص عدد وفيات الأطفال من 70 إلى 30 في الألف.
- الانتقال من مؤسسة صحية لـ 54 ألف و625 مواطن إلى مؤسسة صحية لـ 6496 مواطن في سنة 2007
- الانتقال من سرير لـ 2586 مواطن إلى سرير لـ 990 مواطن
- تعتبر الأقاليم الجنوبية من أحسن الجهات من حيث عدد الأطباء الأخصائيين، بمعدل طبيب لكل 2556 مواطن (المعدل الوطني هو طبيب لكل 3163).
- طبيب عام لكل 3296 مواطن (المعدل الوطني هو طبيب لكل 6669 مواطن)
- 1062 ممرض يزاولون مهامهم بالأقاليم الجنوبية أي بنسبة ممرض لكل 787 مواطن (المعدل الوطني هو ممرض لكل 1155 مواطن)
- تطور المعطيات الموازنية للجهات الجنوبية مل بين 2006 و2008، حيث عرفت الجهات الصحية لجنوب المملكة زيادة إيجابية فيما يخص الاعتمادات الممنوحة لها: إذ عرفت جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء زيادة 33% ما بين 2006 و 2007، و 2,4 % خلال سنة 2008، وبجهة وادي الذهب الكويرة زيادة 27% ما بين 2006 و2007 مع الاستمرار في الاعتمادات خلال سنة 2008 نظرا لاستمرارية تنفيذ المشاريع المبرمجة سابقا. بجهة كلميم السمارة زيادة 39 % ما بين 2006 و2007 وزيادة ملحوظة خلال سنة 2008 بلغت 24%.
هذا وقد عرفت المناطق الجنوبية مؤشرات صحية مهمة على مستوى البنية التحتية المتمثلة في المشاريع المتعلقة بالشبكة الاستشفائية أو على مستوى التجهيزات الطبية في إطار البرنامج الصحي لسنة 2008 – 2012 والتي برمجت بشكل يغطي جميع المناطق القروية منها والحضرية بالمناطق الجنوبية.
وتعتبر المشاريع الكبرى التي صادق عليها المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، طفرة نوعية كبرى وإلى الأمام لقطاع الصحة حتى يساير المتطلبات الحالية والمستقبلية للساكنة، مغيرة بذلك معالم واقع المشهد الصحي بهذه المناطق.

15.    وتأتي هذه الإنجازات لتعزيز المكاسب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الهامة، التي تحققت في الأقاليم الجنوبية (التربية، الصحة، السكن، البنيات التحتية، النقل، التحسين المستمر لظروف العيش لفائدة سكان الأقاليم الجنوبية).

16.    إن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية إذ ينوه باتساع وتعزيز فضاء الممارسة الفعلية للحريات الفردية والجماعية من لدن سكان الأقاليم الصحراوية، فإنه يشيد بالجهود التي تبذلها الهيئات الوطنية في مجال حماية حقوق الإنسان، على غرار المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وديوان المظالم.

17.    وفي هذا الصدد، ينوه المجلس بإحداث الفروع المحلية لهذه المؤسسات في الأقاليم الجنوبية للمملكة، ويجدد التزامه بتعزيز هذه السياسة القائمة على مبدإ القرب.

18.    كما أن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية لن يدخر جهداُ في سبيل تحقيق المصالحة بين الإخوة. وهو من هذا المنطلق، يناشد البوليساريو بأن يتعامل إيجابيا مع سياسة اليد الممدودة التي ينهجها المغرب، وأن يتخذ موقفاً يتسم  بالواقعية والمسؤولية. ذلك أن اتخاذ موقف من هذا القبيل هو الوحيد الكفيل بتحقيق المصالحة والخروج بهذا الخلاف المفتعل من الطريق المسدود، منذ أزيد من ثلاثين سنة، وكذا بالاستجابة لتطلعات سكان المنطقة والمجموعة الدولية.

19.    كما يعتبر المجلس أن مقترح الحكم الذاتي لا يشكل فرصة حقيقية بالنسبة للصحراء فحسب، بل يعد أيضاً فرصة تاريخية، بالنسبة لمسلسل البناء المغاربي، الذي طالما تطلعت إليه شعوب المنطقة، للنهوض بدينامية التعاون متعدد الأشكال، التي من شأنها أن تسهم في حفظ السلم والأمن، ليس داخل الفضاء المغاربي ومنطقة جنوب غرب المتوسط فحسب، ولكن أيضا لفائدة منطقة الساحل والصحراء برمتها.

20.    وفي ختام أشغال هذه الدورة، أعرب رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية وأمينه العام وأعضاؤه، لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عن صادق ولائهم وإخلاصهم لجلالته الشريفة، وتعلقهم المكين بالعرش العلوي المجيد، وفاء منهم لروابط البيعة المقدسة، التي لا تنفصم عراها، والتي ظلت تجمع على الدوام سكان الأقاليم الجنوبية بملوك الدوحة العلوية الشريفة. كما عبروا عن تجندهم الدائم وراء القيادة الملكية الرشيدة، للنهوض بالمهام المنوطة بهذه المؤسسة الملكية الاستشارية التمثيلية لكافة قبائل الصحراء المغربية، سواء من أجل توطيد المكاسب التي حققها المغرب لنصرة خيار الحكم الذاتي، كحل واقعي وتوافقي لهذا النزاع الجهوي المفتعل، وذلك في إطار سيادة المملكة على كامل أراضيها، ووحدتها الوطنية والترابية ؛ أو من خلال مواصلة العمل والانخراط في مشاريع التنمية البشرية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، في مختلف المجالات، بما يكفل تحسين ظروف الحياة والمواطنة الكاملة لأبناء الصحراء المرابطين بها، وبما يضمن رفع المعاناة عن الأقلية من إخواننا المحتجزين بمخيمات تندوف، الذين يتطلعون إلى العودة الكريمة إلى العودة الكريمة إلى وطنهم، والعيش الكريم في مغرب موحد، ديمقراطي ومتضامن.

الرباط، في يوم 03 ماي 2008.


و في ما يلي نص برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى المقام العالي بالله

الحمد لله وحده، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد
و على آله وصحبه أجمعين

  مولاي صاحب الجلالة والمهابة أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين
 أدام الله عزكم وعلاكم

يتشرف خديم الأعتاب الشريفة رئيس المجلس الملكي الإستشاري للشؤون الصحراوية، بعد تقبيل يديكم الكريمتين، وتقديم مايليق بالمقام الشريف من فروض الطاعة والولاء، أن يرفع إلى جنابكم الشريف أسماه الله وأعزه، برقية الولاء والإخلاص لشخصكم الكريم، بمناسبة اختتام دورة المجلس العادية الأولى لسنة 2008 التي تم عقدها بالرباط يومي 25 و26 ربيع الثاني 1429 الموافق لثاني وثالث مايو 2008، حيث تدارس وتداول، يا مولاي، في نقطتين أساسيتين تتعلقان ب:
o    مستجدات قضية وحدتنا الترابية.
o    مواصلة التنمية في قطاع الصحة بالمناطق الجنوبية للمملكة.

مولاي صاحب الجلالة أعزكم الله ونصركم،
لقد انصب اهتمام، أعضاء المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، طيلة هذين اليومين على مناقشة جميع الجوانب المتعلقة بالنقطتين المدرجتين في جدول أعمال هذه الدورة بشكل جدي وبغيرة وطنية، أبان خلالها الجميع عن تعبئته الوطنية وانخراطه التام واللا مشروط في مسلسل التطورات التي تعرفها قضية وحدتنا الترابية، وخصوصا المنحى الايجابي الأخير الذي عرفته على المستوى الدولي.

ان خدامكم الأوفياء أعضاء المجلس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، يامولاي، وهم يتداولون آخر مستجدات قضية وحدتنا الترابية، على ضوء المكتسبات التي نالتها بلادنا مؤخرا، قد سجلوا بارتياح التطورات الإيجابية التي عرفتها قضيتنا الوطنية الأولى فيما يتعلق بالتصريح الذي أدلى به المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة السيد فان فالسوم أمام أعضاء مجلس الأمن والذي أكد فيه على عدم قابلية الانفصال، وكذلك القرار الأممي المبني على المطالبة بالواقعية وروح التوافق لايجاد حل سياسي لهذه القضية، الحل الذي يتماشى وروح المبادرة المغربية.

وعلى هذا الأساس يامولاي، فقد عبر أعضاء المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، عن تأييدهم المطلق وتعبئتهم التامة والكاملة من أجل العمل على ترسيخ المبادئ والأهداف العميقة لهذه المبادرة المبنية على التصالح. مجددين بهذه المناسبة، يامولاي، الإعراب عن تجندهم الدائم خلف جلالتكم الشريفة، لتنفيذ توجيهاتكم السامية، والدفاع عن وحدة المغرب وسيادته، في ولاء وإخلاص لجنابكم الشريف، وتشبث راسخ بأهداب العرش العلوي المجيد.

مولاي صاحب الجلالة أعزكم الله ونصركم،
لقد خصصت النقطة الثانية من جدول أعمال دورتنا هاته لدراسة موضوع  » مواصلة التنمية في قطاع الصحة بالمناطق الجنوبية للمملكة« وذلك في إطار توجيهات جلالتكم النيرة، الهادفة إلى تنمية وتقوية البنية التحتية بربوع هذه المناطق العزيزة على جلالتكم في مختلف المجالات الحيوية اللصيقة بالحياة اليومية لرعاياكم الأوفياء، من ضمنها الجانب الصحي باعتباره ركيزة من ركائز التنمية البشرية، حيث أشاد أعضاء مجلس جلالتكم الاستشاري للشؤون الصحراوية، في مداخلاتهم بالمنجزات التي تحققت منذ استرجاع هاته المناطق سنة 1975، وكذا بالمشاريع الكبرى المبرمجة لانجازها في السنوات القادمة، بهدف اعطاء طفرة نوعية كبرى لقطاع الصحة حتى يساير المتطلبات الحالية والمستقبلية للساكنة، مغيرة بذلك معالم واقع المشهد الصحي بهذه المناطق.

أبقاكم الله، يامولاي، دخرا لبلدكم وملاذا لشعبكم الوفي، وأقر عينكم بولي عهدكم صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وشد أزركم بصنوكم صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وحفظكم في كافة أفراد أسرتكم الملكية الشريفة، إنه سميع مجيب.
والسلام على مقامكم السامي و رحمة الله تعالى و بركاته.

وحرر بالرباط يوم السبت 26 ربيع الثاني 1429
الموافق ل: 03 مايو 2008.

إمضاء : خديم الأعتاب الشريفة
خليهن ولد الرشيد، رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية


المصدر: الكوركاس مع و م ع
( خبر يهم ملف الصحراء الغربية/ الكوركاس)

 

 الموقع لا يتحمل مسؤولية سير عمل ومضمون الروابط الإلكترونية الخارجية !
جميع الحقوق محفوظة © المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية 2024