Document sans titre  
الـعـربية Español Français English Deutsch Русский Português Italiano
الخميس 09 أبريل 2020
في الأولى

في مثل هذا اليوم، 25 مارس، ألقى صاحب الجلالة الملك محمد السادس خطابا ساميا سنة 2006 بساحة المشور بمدينة العيون التي شهدت حفلا كبيرا بالمناسبة، أحدث خلالها جلالته المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، في أفق استراتيجية جديدة وجريئة لتدبير قضية الصحراء "ليساهم [المجلس] إلى جانب السلطات العمومية، والمؤسسات المنتخبة، في الدفاع عن مغربية الصحراء، والتعبير عن التطلعات المشروعة لمواطنينا الأعزاء"، وذلك عبر مشروع حل أعلن عنه جلالته في الذكرى الثلاثين للمسيرة الخضراء لإقامة نظام حكم ذاتي للمنطقة يكون بمثابة الحل النهائي للنزاع المفتعل.  


ويمثل الدفاع عن مغربية الصحراء بالفعل أهم مساهمة للمجلس؛ إذ مباشرة بعد تعيين جلالته السيد خليهن ولد الرشيد، رئيسا للمجلس والسيد ماء العينين بن خليهن ماء العينين أمينا عاما للمجلس وأعضائه ال 141 الذين يمثلون كافة القبائل والمشارب بالأقاليم الجنوبية وخارجها، انكب المجلس على وضع تصورات الصحراويين لمشروع نظام الحكم الذاتي في إطار سيادة المملكة ووحدتها الوطنية والترابية. 

 وبعد اعتماد المشروع ووضعه أمام أنظار الأمم المتحدة في أبريل 2007، شارك المجلس بكثافة في الحملة الدولية للتعريف بالمبادرة التي أطلقتها المملكة حينئذ، حيث قام رئيس المجلس وأمينه العام بعدة جولات دولية، خاصة في دول أمريكا اللاتينية وأوروبا لكسب التأييد لمشروع الحل الذي خلخل فشل التسوية الأممية وجمود النزاع. 

 وقد كانت المشاركة الصحراوية ضمن وفد المملكة المغربية في المفاوضات الأممية علامة فارقة وضعت المنتظم الدولي أمام حقيقة النزاع، وفي مقدمتها أن جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر ليست الممثل الوحيد ولا الشرعي للصحراويين، وأن هؤلاء جادّون في السعي وراء حل عادل ونهائي ينهي عقود الشتات والعداء والقتال.


وبين يونيو 2007 ومارس 2008، شارك المجلس في أربع جولات من المفاوضات الرسمية في مانهاست بضواحي نيويورك بين المغرب والجزائر والجبهة وموريتانيا؛ ثم في تسع جولات أخرى غير رسمية تمت ما بين غشت 2009 ومارس 2012.

 ولا يزال المجلس يواصل مهمته بانتظام في الدفاع عن مغربية الصحراء، عبر أعضائه في مختلف المحافل الدولية، كدورات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف التي تعقد ثلاث مرات في السنة، والاجتماعات السنوية للجنة الأممية الرابعة وغيرها من المنظمات الدولية. 


كما شارك أعضاؤه الصحراويون الذين يحملون صفة استشارية -حسب الظهير المؤسس- رؤساء الجهات وممثلو المجتمع المدني، في المحادثات الأخيرة بإشراف المبعوث الأممي المستقيل هورست كولر، ضمن الوفد الرسمي للمملكة، وهم سيدي حمدي ولد الرشيد، رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، وينجا الخطاط، رئيس جهة الداخلة  وادي الذهب، وفاطمة العدلي فاعلة جمعوية وعضو المجلس البلدي لمدينة السمارة.


وتجدر الإشارة إلى أن المجلس نشيط أيضا على المستوى الداخلي، حيث يواصل استقبال الوفود الأجنبية بمقره بالرباط، للتعريف بقضية الصحراء والمبادرة المغربية لحل النزاع حولها؛ فضلا عن حضور مكثف على شبكة الانترنت، سواء عبر مواقعه المتنوعة والمتوفرة بعدة لغات، أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يقوم بشكل يومي منذ 2007 بنقل صوت السكان الصحراويين وآمالهم والترويج لمخطط الحكم الذاتي ومواجهة ادعاءات الجزائر والبوليساريو ومخططهما الانفصالي، ما أدى إلى كسر هيمنتهما التي ظلت مطلقة على الانترنت طيلة التسعينات إلى حدود نهاية 2006. 

 - خبر يهم ملف الصحراء الغربية / كوركاس -

 

 الموقع لا يتحمل مسؤولية سير عمل ومضمون الروابط الإلكترونية الخارجية !
جميع الحقوق محفوظة © المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية 2020