Document sans titre  
الـعـربية Español Français English Deutsch Русский Português Italiano
الثلاثاء 09 يونيو 2026
في الأولى

 أكد السيد لحسن مهراوي عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية يوم السبت بكورتري (شمال-غرب بلجيكا), أن مشروع الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية, يعكس الالتزام الواضح والصادق للمغرب من أجل التوصل إلى حل سياسي ونهائي للنزاع حول الصحراء.



وأوضح السيد مهراوي, في كلمة له خلال لقاء حول "الأسس التاريخية لمغربية الصحراء" أمام حشد من السياسيين والبرلمانيين البلجيكيين وعدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا, أن "المغرب انخرط في دينامية إيجابية وبناءة لفائدة مقترح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية في إطار سيادة المغرب ووحدته الوطنية".

وأضاف أن نظام الحكم الذاتي سيخضع لاستشارة استفتائية للسكان المعنيين, طبقا لمبدإ تقرير المصير ولأحكام ميثاق الأمم المتحدة.

وأكد أن "المغرب يوجه نداء إلى الأطراف الأخرى لكي تنتهز هذه الفرصة لكتابة صفحة جديدة من تاريخ المنطقة. فالمغرب مستعد للانخراط في مفاوضات جادة وبناءة انطلاقا من روح هذه المبادرة, والمساهمة في إرساء مناخ من الثقة".

وأبرز السيد مهراوي أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي مستوحاة من "المقترحات ذات الصلة" لمنظمة الأمم المتحدة والأحكام الدستورية المعمول بها في الدول القريبة من المغرب جغرافيا وثقافيا, وتستند إلى ضوابط ومعايير معترف بها دوليا.

وأوضح أن هذه المبادرة تندرج في إطار إرساء مجتمع ديموقراطي وحديث, مبني على أسس دولة القانون والحريات الفردية والجماعية والنمو الاجتماعي والاقتصادي, مضيفا أنها "تحمل وعودا بمستقبل أفضل بالنسبة لسكان المنطقة, وتضع حدا للفرقة والنفي, وتشجع عل المصالحة".

وأكد أنه من خلال هذه المبادرة, يكفل المغرب لكافة الصحراويين, سواء الموجودين في الداخل أو في الخارج, مكانتهم اللائقة ودورهم الكامل في مختلف هيئات الجهة ومؤسساتها, بعيدا عن أي تمييز أو إقصاء.

كما أكد أن الساكنة الصحراوية ستتولى, وبشكل ديمقراطي, تدبير شؤونهم بأنفسهم من خلال هيئات تشريعية وتنفيذية وقضائية, تتمتع باختصاصات حصرية", مضيفا أنه ستوفر لساكنة الصحراء "الموارد المالية الضرورية لتنمية الجهة في كافة المجالات, والإسهام الفعال في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمملكة".

وتهدف المبادرة المغربية, المفعمة بروح الانفتاح, إلى توفير الظروف المواتية للشروع في مسار للتفاوض والحوار, كفيل بأن يفضي إلى حل سياسي مقبول من جميع الأطراف للنزاع المفتعل حول الصحراء.

وفي معرض حديثه عن تفاصيل المبادرة المغربية, أبرز السيد مهراوي أنه في إطار احترام المبادئ الديمقراطية, سيمارس سكان الصحراء, داخل الحدود الترابية لجهة الصحراء, عدة اختصاصات, ولاسيما في ميادين الإدارة المحلية ومحاكم الجهة, والمجالات الاقتصادية, وميزانية الجهة ونظامها الجبائي, والبنى التحتية والبيئة.
وفي نفس السياق، تقديم وثائق وشهادات تثبت الأسس التاريخية لمغربية الصحراء منذ القرن ال`17، واستعرض السيد مهراوي مختلف المراحل التاريخية للروابط المتينة التي كانت قائمة على الدوام بين المغرب وأقاليمه الجنوبية، خاصة من خلال وثائق وشهادات ومراسلات أصلية متوفرة في أرشيف بعض البلدان والمكتبات الوطنية الأوروبية.

وأشار السيد مهراوي إلى أن "الصحراء شكلت على الدوام جزء من المملكة، تشهد على ذلك خصوصا مبايعة الساكنة الصحراوية للسلاطين المغاربة عبر تاريخ المغرب، البلد الذي شكل دولة منذ القرن التاسع"، موضحا أن هذا الرمز للسيادة على الصحراء يتجلى من خلال تعيين السلطان لمسؤولين محليين (قياد وقضاة وقادة عسكريين).

وأضاف أن مؤسسي السلالات بالمغرب غالبا ما كانوا منحدرين مباشرة من إحدى القبائل الصحراوية. واستدل المحاضر بوثائق أصلية تشهد على الممارسة الفعلية والمستمرة والدائمة لسيادة السلاطين على تراب الصحراء، خاصة الظهائر المؤرخة في 1880، التي يعين السلاطين المغاربة بموجبها مسؤولين محليين ويزودونهم بالتعليمات أو يكلفونهم بالمهام. كما استعرض رسائل زعماء القبائل الصحراوية الموجهة إلى سلاطينهم المغاربة.

وأكد أن السيادة المغربية على الصحراء، تتكرس من خلال اتفاقيات ومعاهدات موقعة بين المغرب والقوى الأجنبية التي لجأت على الدوام للسلاطين المغاربة من أجل حماية أنشطتها ومواطنيها في الصحراء.

ويتعلق الأمر، على الخصوص، بالاتفاقيات الموقعة بين المغرب من جهة، والولايات المتحدة سنة 1786 وإنجلترا (1801) وإسبانيا ( 1869) من جهة أخرى.

كما تطرق السيد مهراوي إلى شهادات شخصيات سياسية أجنبية كبرى من مختلف الجنسيات، وخاصة الفرنسية والإنجليزية والألمانية، تثبت مغربية الصحراء، والتي تعود إلى الفترة ما بين القرن ال`17 وعهد الحماية.

وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء في عقب هذه المحاضرة المنظمة في إطار الذكرى 15 للجمعية المغربية للتضامن الصحراوي في أوروبا, أعرب العديد من السياسيين البلجيكيين عن ارتياحهم للمبادرة المغربية ووصفوها بأنها مبادرة "جدية وذات مصداقية".

المصدر: و م ع
(خبر يهم ملف الصحراء الغربية / كوركاس)


 

 الموقع لا يتحمل مسؤولية سير عمل ومضمون الروابط الإلكترونية الخارجية !
جميع الحقوق محفوظة © المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية 2026